نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٩٠ القُمَيني (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٩٠ القُمَيني (١)
[١] الشيخ يوسف القُمَيني المُلْه بدمشق، كان للناس في هذا اعتقاد زائد لما
يسمعون من مكاشفته التي تجرى على لسانه كما يتم للكاهن في نطقه
بالمغيبات. كان يأوى إلى القمامين والمزابل التي هي مأوى الشياطين، ويمشي
حافياً، ويكنس الزبل بثيابه النجسة ببوله، ويترنح في مشيه، وله أكمام طوال،
ورأسه مكشوف، والصبيان يعبثون به، وكان طويل السكوت قليل التبسم، يأوى
إلى قُمَين حمام نورالدين، وقد صار باطنه مأوى لقربته، ويجري فيه مجرى
الدم، ويتكلم فيخضع له كل تالف، ويعتقد أنه ولي الله، فلا قوة إلا بالله.
[٢] وقد رأيت غير واحد من هذا النمط الذين زال عقلهم أو نقص يتقلبون في
النجاسات، ولا يصلون، ولا يصومون، وبالفحش ينطقون، ولهم كشف كما
والله للرهبان كشف، وكما للساحر كشف وكما لمن يصرع كشف، وكما لمن يأكل
الحية ويدخل النار حال مع ارتكابه للفواحش، فوالله ما ارتبطوا على مسليمة
والأسود إلا لإتيانهم بالمغيبات.
تُوفي يوسف سنة سبع وخمسين وستّ مئة.
(١) انظر السير: ٢٣ / ٣٠٢-٣٠٣.
1602