التنبيه والإيضاح لما حصل في الرد على حمزة من سوء فهم واختلاط
مدة القراءة التقريبية: 3 دقائق
حدّد أي نص في المقال لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
مقال
السلام عليكم قد كتبت فتواي في حمزة المتنقص الغاض من مقام النبوة فلم يعجب هذا بعض الفضلاء والفضليات ولمزيد من التوضيح أقول:
- للأسف وجدت برودة وهدوءا من البعض في تناول المسألة ولو سب أحدهم أباه أو أمه لما بقي على بروده هذا بل لأقام الدنيا وأقعدها، وأنا أعرف بعضهم وحدته المتناهية لو مس أحدهم شيئا من جنابه، أما الجناب النبوي فوجدت الإشفاق والحنان على هذا الأثيم وعدم الكلام بتاتا على ما مس الجناب النبوي الشريف من أذى، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
- قد رأيت الحديث عاطفيا لا يستند إلى شريعة فأنا أقول إن هذا هو حكم جمهور العلماء، وردود من رد علي تستند إلى عواطف ومصالح موهومة وبكائيات وتحسر على مصير حمزة، وما هكذا يكون التعامل الشرعي مع الأفراد والمؤسسات والهيئات، قال تعالى: "والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين".
- لو كانت هذه زلة من حمزة والمرة الأولى لما كنت كتبت الذي كتبته لكن أخبرني أحد الدكاترة الشرعيين أن له كتابات خطيرة ملحدة تنقص فيها رب العزة منذ مدة فليست هي عثرة تقال –كما طلب بعض الفضلاء – إنما هو إصرار وكتابات مقصودة منذ مدة فلا بد من حسم هذه المادة.
- لو جاءني حمزة بكل شكوكه والحادة إلى بيتي وطلب مني النقاش والحوار لفرغت له وقتا طويلا ولناقشته كثيرا وإذا لم يقتنع لم أكن يوما من الدهر فاضحه أو مشهرا به أو داعيا إلى إقامة الحد عليه أبداً وذلك لأن هذه شكوك تراود كل إنسان ومادام أنه يبقيها في حيز ضيق فلا يمكن لي أن أنشرها أو أطالب بمحاكمته أما أن ينشرها بين الملايين وينادي بها ويتحدث بها مرات وكرات فلم تعد هذه شكوك تدور بعقله ويطلع عليها من يطلعه في دائرة ضيقة بل أصبحت أشبه بالمفاخرة والمكابرة، ثم إني اطلعت على كلامه في النبي الأعظم بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم فلم أجده شكوك حائر يطلب الحق –كما هول بعض الإخوة – إنما هو كلام مقرر لما يريده، وهنا مكمن الخطر، ولهذا حصل الخلط من الإخوة والأخوات بين مقام الدعوة الذي يستلزم الرحمة وبين مقام الزجر الذي يقتضي الإغلاظ، فأرجو التنبه.
- بعض الفضلاء والفضليات تعجبوا من قسوة بعض ألفاظي وهولوا كثيرا بسببها وأنا أقول قد ظلمت مرات وكرات من أناس فلم تؤثر عني ولا كلمة واحدة تشبه ما قلته في حمزة وذلك لأن جرمه كبير جدا جداً، ولو ذهبت أذكر للقراء بعض العبارات الواردة عن العظماء من السلف والخلف التي قسوا فيها على من تنقص الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم لأطلت وربما عرضت أولئك العظماء لألسنة المشفقين على حمزة الذابين عنه.
ختاما أرجو أن نقدم الشرع على العواطف، وأن نتريث قبل الهجوم على الآخرين والنيل منهم بسبب إرادتهم حسم مادة الشتم للإسلام ورسوله عليه الصلاة والسلام والتي انتشرت في مجتمعنا انتشارا غريبا، والله الموفق.
بطاقة: حرفًا