تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

خادم المجاهدين "الشيخ سعيد بيران" الكردي وثورته الإسلامية ضد الطاغية مصطفى كمال

مدة القراءة التقريبية: 11 دقيقة

حدّد أي نص في المقال لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

مقال

مجاهد عظيم لم يصبر على إعلان الكفر في تركيا، وتحويلها عن قبلتها الإسلامية وماضيها المجيد.

كان أول شيخ في القرن الماضي يقود ثورة، وينجح في إدارة أجزاء من بلاده فترة من الوقت.

انتفاضته لم تكن قومية فقد كان شعارها: "لتحيا الخلافة ولتسقط الجمهورية".

حتى عام ١٩٧٧م كانت الحكومة التركية تعد وثائق حركة الشيخ «سعيد بيران» وثائق سرية، وتحظر الاطلاع عليها، وفى الثمانينيات ظهرت وثائق تثبت قيام الثورة من أجل إعادة الخلافة وتطبيق الشريعة الإسلامية.

فوق منصة الإعدام قال "الشيخ سعيد": إن الحياة الطبيعية تقترب من نهايتها، ولم آسف قط عندما أضحي بنفسي في سبيل الله، وإننا مسرورون؛ لأن أحفادنا لن يخجلوا منا أمام الأعداء.

عندما أسس مصطفى كمال جمهورية تركيا الحديثة أقامها على بتر الصلة بالإسلام، وقطع صلاتها بالمسلمين، وأرغم الأتراك على «التفرنج» في الهيئة والسلوك وشجع النزعات الإلحادية، وقمع الصوت الإسلامي تمامًا، وكـلـح وجه تركيا، وكان العلماء آنذاك يدورون بين خيارات: إما السكوت على مضض، والانحناء أمام تلك العاصفة الهوجاء، وإما المهادنة والرضا، وإما الاعتراض، وإما الثورة والعصيان، وقد واجه "مصطفى كمال" اعتراضات العلماء بوحشية وصفاقة، فأعدم منهم عددًا كبيرًا، وسجن آخرين، أما العلماء الذين عصوا وثاروا -وكانوا قلة نادرة- فقد واجههم الجيش التركي الجرار الذي لم يبق ولم يذر، وقضى على ثورتهم بسرعة، ومن هؤلاء الشيخ "سعيد بيران الكردي".

المولد والنشأة:

الشيخ سعيد بيران الكردي هو سعيد بن محمود بن علي البالوي، نسبة إلى "بالو" وهي منطقة من المناطق الكردية، وكان جده علي قد استقر فيها ونسب إليها، ولد الشيخ سعيد في بالو هذه سنة ١٨٦٥م في قرية "بيران"، وتعلّم على يد والده فحفظ القرآن وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس الفقه، وكان والده زعيمًا دينيًا يلتف حوله الناس، وكان "نقشبنديًا"، فلما مات ورثه ولده سعيد في الزعامة الدينية، والتف حوله الأكراد وبعض الأتراك، وكان عدد من اجتمع حول الشيخ سعيد قرابة اثني عشر ألفًا، ومن المعلوم أن "الطريقة النقشبندية" تقل فيها البدع، وكثير من زعمائها مجاهدون لهم أيادٍ بيض في الجهاد، وكان منهم الإمام "شامل" في "داغستان"، و"الشيشان".

جهوده في نشر العلم:

بذل الشيخ سعيد جهودًا كبيرة في نشر العلم في مناطق الكرد، وكان مجلسه يضم العلماء والعباد والرجال الأشداء الذين يرغبون في الجهاد، وكان لا يقبل من أحد أن يقبل يده أو ينحني له، كما كان الناس يفعلون بالمشايخ آنذاك.

وكان للشيخ جولات استقطب فيها بعض العائلات الكردية، وشارك في جمعية "آزادي" وهي جمعية كردية جعلت من أهدافها نيل الأكراد حقوقهم، وكان من المنتظر أن تقوم جمعية كهذه في خضم الصيحات المجنونة التي كان يطلقها الطورانيون الأتراك، والأعمال ذات الصبغة القومية التي كانوا يقومون بها، ونحن نعلم أنه لا ينبغي -في ظل الإسلام الوارف- أن تقوم جمعية للكرد، وأخرى للترك، وثالثة للعرب، فهذا الصنيع قاصم للوحدة الإسلامية، وقاصم لظهر الإسلام القوي.

وقد همّ الشيخ -يرحمه الله تعالى- أن يؤسس جامعة إسلامية في منطقة "وان" الكردية تكون على غرار جامعة الأزهر في القاهرة لكن بعض المشايخ الأكراد وقفوا ضد هذا المشروع؛ فلم يكتب له الظهور، وكان للشيخ صلات مع بعض المثقفين الأكراد في إسطنبول عن طريق ابنه "علي رضا"، والشيخ "عبد القادر أفندي" نجل الشيخ عبيد الله النهري".

لمحات تاريخية:

في سنوات الحرب العالمية الأولى احتل الروس كثيرًا من مناطق الأكراد، وتركوا الأرمن يعيثون في بعضها فسادًا، وفي سنة ۱۹۱۷م انتصرت "الثورة البلشفية" في "موسكو" وانسحبت القوات الروسية من مناطق الأكراد، وسلمتها إلى الميليشيات الأرمنية، وكان القائد "خالد جبري" آنذاك هو الشخص المحبوب المطاع لدى الأكراد، وكان قائدًا لإحدى الفرق العسكرية للجيش العثماني، وكان حميديًا مؤيدًا للسلطان "عبد الحميد"، وداعيًا للخلافة العثمانية، فدعا إلى قتال الأرمن وإخراجهم من المنطقة الكردية، وفعلًا استطاع "خالد جبري" ومن معه أن يُخرجوا الأرمن، وفي سنة ١٩٢٠م حرروا أرض الكرد وطهروها من الأرمن تماما.

ولما عقدت معاهدة "لوزان" سنة ١٩٢٣م نصت على بقاء ديار الكرد في الجمهورية التركية، وهذا لم يعجب خالد جبري؛ فخطط للثورة هو ومجموعة من القواد في "ديار بكر"، لكن هذا الأمر انكشف وأعدم خالد جبري ونائبه في التنظيم السري قبل أن تنطلق الثورة.

الشيخ سعيد ثائرًا ضد تركيا (الكمالية):

وفي شهر فبراير من سنة ١٩٢٥م اجتمع أعضاء التنظيم من تركيا والعراق وسورية في "حلب"، وقرروا انتخاب الشيخ سعيد قائدًا عامًا للثورة خلفًا لخالد جبري، ورئيسًا لجمعية آزادي، وعين المؤتمرون الجبهات الثورية وقياداتها على النحو التالي:

  1. جبهة "بالو" بقيادة الشيخ "شريف" ومعه (١٨) ألف مقاتل.

  2. وجبهة "فارتو" بقيادة الضابط "عبد الله ملكان، وعلي رضا نجل الشيخ سعيد، والعقيد "خليل حتو"، ومعهم (١٢) ألف مقاتل.

وعلى هذا المنوال عينت جبهات القتال الأخرى في ديار بكر، وباخر، ومادن، وبوتان، وساسون إلى آخره، وقد حدث خطأ عقب هذا التوزيع نشأت بسببه الثورة مبكرًا، أي أن الأكراد ثاروا قبل اكتمال استعدادهم، وسبب هذا أن الشيخ سعيدًا قام بجولة واسعة في مناطق الأكراد لتهيئتها للثورة، وكان معه مئات من مناصريه، وكانت الثورة قد خطط لها أن تبدأ صبيحة عيد "النوروز" في ۲۱ مارس سنة ۱۹۲٥م، وهو يوم العيد القومي للكرد، ووصل الشيخ إلى قريته "بيران"، وصادف قدومه دخول مفرزة من الجيش التركي لاعتقال بعض الشباب الأكراد، فطلب الشيخ سعيد من رئيس المفرزة "حسني أفندي" احترام وجوده وتأجيل اعتقال من يريد بعد أن يغادر الشيخ القرية، فرفض رئيس المفرزة، فنشب صراع مسلح بين الطرفين أدى لمقتل بعض الجنود الأتراك، وأسر القائد وبعض من معه، فظن بعض قادة الجبهات الكردية أن الشيخ سعيدًا بدأ الثورة فهاجموا القوات التركية المنتشرة في مناطقهم، واندلعت الثورة في مناطق الأكراد بسرعة، وانضم إليهم بعض العرب والشركس والأرمن، وسيطر الشيخ "عبد الرحيم" أخو الشيخ سعيد على محافظة "كينجو" التي أعلنت عاصمة مؤقتة للأكراد، وقام "طاهر بيران" أخو الشيخ سعيد أيضًا بالاستيلاء على البريد من "ليجة" إلى "سردي"، ووصل بمائتي مقاتل إلى "كينجو"، وسلم للشيخ سعيد الوثائق والأموال.

وبهذه الأحداث ابتدأت حركة الشيخ سعيد الثورية قبل أربعين يومًا تقريبًا من الوقت المقرر لها، وتولى "فقي حسن" رئيس عشيرة "مودان" إدارة محافظة "كينجو"، وألغى الشيخ سعيد ضريبة العشر، وهذا العمل جَلَب رضا السكان، وسُجن المحافظ التركي والموظفون الأتراك.

محاولات تركية لقمع الانتفاضة: وعقد مجلس الوزراء التركي جلسة عاجلة في 22/2/1925م شارك فيها آنذاك رئيس الأركان "فوزي باشا" وأعلنت حالة الطوارئ في منطقة الانتفاضة، وفي 25/2/1925م عقد البرلمان التركي جلسة عدل فيها القانون رقم (٥٥٦) الخاص بالعقوبات على خيانة الوطن ليصبح كالتالي:

"منع إنشاء المنظمات السياسية على أسس دينية، وكذلك استخدام الدين في سبيل تحقيق الأهداف السياسية، واعتبار الأشخاص القائمين بمثل هذه الأعمال أو المنتسبين إلى مثل هذه التنظيمات خونة". ولعل هذا القانون هو الأول في البلاد الإسلامية، وهو السابق إلى تأسيس هذا الفهم الخاطئ، ألا وهو فصل الدين عن السياسة.

وفي 28/2/1925م أحرزت الثورة انتصارات، والتف حولها عشرون ألفًا تقريبًا من المقاتلين الأكراد، واستولت على "ليجة" و"خاني"، وارتبكت الحكومة التركية، وفي ٢ مارس سنة ١٩٢٥م استقالت حكومة "فتحي بك"، وتولى "عصمت إينونو" رئاسة الوزراء، وأعلنت الحكومة تدابير جديدة لقمع انتفاضة الشيخ سعيد، وسن البرلمان قانونا يسمح بإنشاء محكمتين إحداهما في أنقرة والأخرى في الولايات الشرقية -مناطق الأكراد- أما الأولى فصلاحيتها محدودة ولا بد من مصادقة البرلمان على أحكام الإعدام، أما الأخرى فصلاحياتها مطلقة.

وفي 11/3/1925م أمر الشيخ سعيد بالهجوم على مدينة "ديار بكر" الحصينة من جميع الجهات، لكن القوات التركية المتفوقة عددًا وعدة أفشلت الهجوم؛ فأصدر الشيخ سعيد أمره بالانسحاب.

وفي 31/3/1925م هاجمت القوات الحكومية مناطق الانتفاضة، وحصل تحول في موازين القوى ضعف على إثره الأكراد، وفي 6/4/1925م تراجع الشيخ سعيد ومعه مئات من مقاتليه إلى "صالحان".

القبض عليه وإعدامه:

وفي 10/4/1925م حوصرت قوات الانتفاضة في "كينجو" وحطمت، وقبض على الشيخ سعيد وعلى عدد من أتباعه، وفي 29/5/ ١٩٢٥م بدأت محاكمة الشيخ سعيد ورفاقه، واستمرت شهرًا كاملًا، وفى 29/6/1925م صدر حكم بالإعدام شنقًا على الشيخ سعيد ورفاقه ونفذ في اليوم التالي في ساحة المسجد الكبير في "ديار بكر"، وفوق منصة الإعدام قال الشيخ سعيد: "إن الحياة الطبيعية تقترب من نهايتها ولم آسف قط عندما أضحي بنفسي في سبيل الله، وإننا مسرورون لأن أحفادنا لن يخجلوا منا أمام الأعداء".

وعقب إخماد الثورة نكّل (الكماليون) بالأكراد تنكيلًا فظيعًا استمر إلى سنة ۱۹۲۸م.

"إسلامية" لا قومية:

هناك جوانب مهمة في ثورة الشيخ سعيد من المهم أن نذكرها؛ لنضع حركته الثورية الكردية ضد تركيا (الكمالية) في سياقها التاريخي الصحيح، ومن ذلك:

  1. حاول الشيخ سعيد إقناع "بديع الزمان سعيد النورسي" الكردي المشهور بأن يثور معه، لكن "بديع الزمان" رفض ورأى أن يخدم الإسلام على النحو الذي صنعه، ولكل منهما أجر اجتهاده إن شاء الله تعالى.

  2. يمكن أن يعد الشيخ سعيد أول شيخ في القرن الماضي يقود ثورة، وينجح في إدارة أجزاء من بلاده فترة من الزمن، وحركته جديرة بالدراسة من قبل كل من يريد معرفة الحركات الثورية على الحكام الظلمة والكفرة في العصر الحديث وتأصيلاتها الشرعية وفقهها الحركي.

لم تكن ثورة الشيخ سعيد لأجل القومية الكردية كما أشاع "مصطفى كمال" وأنصاره، إنما كانت لوجه الله تعالى، ومن المحتمل أن بعض أنصاره ثاروا ثأرًا لقوميتهم، لكن يبقى أن هذا كان رد فعل متوقعًا في ظل السياسة القومية الطورانية الهوجاء التي كانت تدير بها حكومة "أنقرة" البلاد، لكن الشيخ سعيدًا كانت منطلقاته إسلامية محضة، ويدل على هذا ما ذكره الملا "أبوبكر" في موقع جريدة "الاتحاد" في شبكة المعلومات حيث قال ما ملخصه:

ظن بعض الناس أن الشيخ سعيدًا قاد الثورة من أجل حقوق الكرد القومية، وهو ما ادعته الحكومة الكمالية، وأعلنته أثناء محاربة الشيخ، وهو نفس ما تدعيه بعض الحركات القومية الكردية إلى يومنا هذا؛ إذ نسبوها إلى جمعية "آزادي"، وجمعية "تعالي وترقية كردستان"، وهو أيضا ما ركز عليه بعض المستشرقين في كتاباتهم التاريخية عن الثورة، إلا أن الوثائق التي ظهرت في السنين الأخيرة أثبتت إسلاميتها، وقيامها لأجل إعادة الخلافة وتطبيق الشريعة الإسلامية، وكانت الحكومة التركية تعد وثائق حركة الشيخ "سعيد بيران" إلى سنة ١٩٧٧م وثائق سرية، وتحظر الاطلاع عليها، وقد ظهرت في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي دراسات ووثائق توضح حقيقة الثورة وأهدافها، وأن الشيخ أعلن الثورة باسم الله، واتخذ لها راية خضراء هي راية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وحمل شعارًا لها: "لتحيا الخلافة ولتسقط الجمهورية" وكان يتلقب بـ "خادم المجاهدين".

من داخل قاعة المحاكمة:

وقد نشرت وثيقة سرية لمجلس الأمن التركي تبين أن ثورة الشيخ سعيد إسلامية، ومما جاء في وثائق محاكمات الشيخ سعيد أن القاضي عندما اتهمه بأن دوافعه قومية، قال له: يشهد الله أن الثورة لم تكن من صنع السياسيين الكرد -القوميين- ولا بسبب تدخل الأجانب.

وقد سأله القاضي: هل تريد أن تصبح خليفة؟

فقال: إن وجود الخليفة ضمانة أساسية لتطبيق قواعد الدين، وإن المسألة مطلوبة شرعًا.

وسأله: هل كان إعلانكم للعصيان يعني أنكم وصلتم إلى قناعة تامة بأن الشريعة غير مطبقة في البلد؟

فأجابه: إن القرآن الكريم يؤكد على الخروج على الحاكم في الظروف التي أشرنا إليها أعلاه، وتطبيق الشريعة يعني منع الهَرْج والمرج، القتل، والزنا، وشرب الخمر...إلخ. وبحمد الله كلنا مسلمون ولا يجب التمييز بين الكرد والترك، وحسب اعتقادنا فهذه الأمور حاليًا متروكة، إننا انطلقنا من هذه القناعة وعلى أساس القرآن الكريم.

الأجانب لم يساعدوه:

واتهم الشيخ سعيد بأن الأجانب ساعدوه أي "الإنجليز"، و"الفرنسيين"، وقد تبين أن الإنجليز لم يساعدوه، بل ساعدوا مصطفى كمال الذي قاتل الشيخ سعيدًا بمدافع الإنجليز، وتبين أن الأتراك طلبوا من الفرنسيين المحتلين لسورية آنذاك أن يسمحوا بمرور (٤) قطارات يوميًا على الخط الحديدي (بغداد - حلب - إسطنبول) لنقل خمسة وعشرين ألف جندي تركي مع عتادهم إلى مناطق القتال.

أسباب الإجهاض المبكر للثورة:

كانت الثورة في الجملة غير ناضجة، ولم يسبقها إعداد كاف ولا تربية جهادية واضحة لسائر الأكراد، وقد ذكرت أن الشيخ سعيدًا وجد نفسه في مواجهة الجنود الأتراك قبل الموعد المخطط له بأربعين يومًا، كل هذه العوامل أدت إلى إجهاض مبكر للثورة، لكن يكفي الشيخ أنه ثار لوجه الله تعالى، وترك تراثًا جهاديًا ناصعًا يستمد منه المجاهدون -إلى قيام الساعة- معاني جليلة وقيمًا عظيمة، ويكفيه أنه أول شيخ ثار في القرن الماضي أمام الحكومات الظالمة، وترك بذلك تجربة مهمة تستضيء بها الأجيال.

ما يمتاز به عن بقية المشايخ:

كان الشيخ سعيد واعيًا بمتطلبات زمانه، فاهمًا لفقه الواقع، وهذا ما ميزه عن كثير من المشايخ الذين كانوا في غفلة، وكان مخلصًا -كما أحسبه إن شاء الله- وهذا ما ميّزه عن بعض مشايخ السوء الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم، وكان يفهم الإسلام بشمول جامع بين النواحي الدينية والسياسية على وجه غير مسبوق، إلا من قلة قليلة من المشايخ الذين جاءوا في العصر الحديث، وكان لهم محاولات إصلاحية، بينما كان كثير من المشايخ في عمى عن هذا الشمول في تناول القضايا الإسلامية والتعامل معها.

تلك كانت سيرة الشيخ المجاهد "سعيد بيران" الكردي وأزعم أن سيرته بحاجة إلى دراسة شاملة وواسعة من قبل مؤرخي الإسلام عامة، ومؤرخي الكرد خاصة، فما هو موجود منها إنما هو شذرات قليلة لا توفي بحق هذا المجاهد العظيم الذي لم يصبر على إعلان الكفر في "تركيا" وتحويلها عن قبلتها الإسلامية وماضيها المجيد، والله الموفق.

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080