نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٠٤ عطاء السَّلِيمِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٠٤ عطاء السَّلِيمِي (١)
[١] البصري العابد، من صغار التابعين، أدرك أنس بن مالك، وسمع من الحسن
البصري.
واشتغل بنفسه عن الراوية.
وكان قد أزعبه فرط الخوف من الله.
[٢] قال نعيم بن موزع: أتينا عطاء السَّلِيمِي فجعل يقول: ليت عطاء لم تلده أمه،
وكرر ذلك حتى اصفرَّت الشمس.
[٣] وكان يقول في دعائه، اللهم ارحم غربتي في الدنيا، وارحم مصرعي عند
الموت، وارحم قيامي بين يديك.
[٤] قال صالح المُرِي: قلت له: يا شيخ قد خدعك إبليس، فلو شربت ما تقوى به
على صلاتك ووضوئك؟ فأعطاني ثلاثة دراهم، وقال: تعاهدني كل يوم بشربة
سويق. فشرب يومين وترك، وقال: يا صالح إذا ذكرت جهنم، ما يسعني طعام ولا
شراب.
[٥] وعن حُلَيْد بن دَعْلَج قال: كنا عند عطاء السَّلِيمِي، فقيل له: إن ابن علي قتل
أربع مئة من أهل دمشق على دم واحد، فقال متنفساً: هاه، ثم خر ميتاً.
[٦] وقيل: كان إذا جاء برق وريح، قال: هذا من أجلي يصيبكم لو مت استراح
الناس، ولعطاء حكايات في الخوف وإزرائه على نفسه.
وقيل إنه مات بعد الأربعين ومئة. رحمة الله عليه.
(١) انظر السير: ٦/٨٦-٨٨
522