نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٠٧ محمد بن واسع (م، د، ت، س) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٠٧ محمد بن واسع (م، د، ت، س) (١)
[١] ابن جابر الإمام الرباني، القدوة، أبو بكر، الأزدي، البصري، أحد الأعلام.
حَدَّثَ عن أنس بن مالك.
[٢] قال سليمان التيمي: ما أحدٌ أُحِبُّ أن ألقى الله بمثل صحيفته مثل محمد بن
واسع.
[٣] وروى مُعْتَمِر عن أبيه: ما رأيتُ أحداً قطُّ أخشع من محمد بن واسع وقال جعفر
بن سليمان: كنت إذا وجدت من قلبي قسوةً، غدوتُ فنظرتُ إلى وجه محمد بن
واسع. كان كأنه ثكلى. قال حماد بن زيد: قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني.
قال: أوصيك أن تكون ملكاً في الدنيا والآخرة. قال كيف؟ قال: ازهد في الدنيا.
[٤] وعنه قال: طوبى لمن وجد عشاء، ولم يجد غداءً، ووجد غداءً ولم يجد عشاء،
والله عنه راضٍ.
[٥] قال ابن واسع: لو كان للذنوب ريح ما جلس إلي أحد.
[٦] قال الأصمعي: لما صافَّ قتيبة بن مسلم للترك، وهاله أمرهم سأل عن محمد
ابن واسع. فقيل: هو ذاك في الميمنة جامع على قوسه يُبصص بأصبعه نحو
السماء. قال: تلك الأصبع أحب إلى من مئة ألف سيف شهير وشاب طرير.
[٧] قال حزم القطعي: قال ابن واسع وهو في الموت: يا إخوتاه، تدرون أين يُذهب
بي؟ والله إلى النار، أو يعفو الله عني.
[٨] وقيل له: كيف أصبحت؟ قال: قريباً أجلي، بعيداً أملي، سيئاً عملي.
[٩] وقيل: إن حوشباً قال لمالك بن دينار: رأيتُ، كأن منادياً يُنادي الرحيل،
الرحيل، فما ارتحل إلا محمد بن واسع. فبكى مالك، وخرّ مغشياً عليه.
[١٠] وعن ابن واسع: إن الرجل ليبكي عشرين سنة، وامرأته معه لا تعلم.
[١١] وقيل: كان محمد بن واسع يسرد الصوم، ويخفيه. قال سعيد بن عامر: دخل
محمد بن واسع على الأمير بلال بن أبي بردة، فدعاه إلى طعامه فاعتل عليه،
(١) انظر السير: ٦/١١٩-١٢٣
526
فغضب، وقال: إني أراك تكره طعامنا. قال: لا تقل ذلك أيها الأمير، فوالله لخياركم أحب إلينا من أبنائنا.
توفي محمد بن واسع سنة ثلاث وعشرين ومئة.
527