نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٠٨ عبدالله بن علي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٠٨ عبدالله بن علي (١)
[١] ابن الحبر عبدالله بن عباس، عمّ السفاح المنصور، من رجال العالم ودهاة قريش.
[٢] كان بطلاً شجاعاً مهيباً، جباراً، عسوفاً، سفاكاً للدماء. به قامت الدولة العباسية. سار في أربعين ألفاً أو أكثر فالتقى الخليفة مروان بقرب الموصل فهزمه. ومزق جيوشه، ولجّ في طلبه، وطوى البلاد حتى نازل دار الملك دمشق، فحاصرها أياماً، وأخذها بالسيف.
[٣] وقتل بها إلى الظهر نحواً من خمسين ألف مسلم من الجند وغيرهم ولم يرقب فيهم إلا ولا ذمة، ولا رعى رحماً، ولا نسباً. ثم جهز في الحال أخاه داود بن علي في طلب مروان، إلى أن أدركه بقرية بوصير من بلاد مصر، فبيّته، فقاتل المسكين حتى قُتل. وهرب ابناه إلى بلاد النوبة، وانتهت الدولة الأموية.
[٤] ولما مات السفاح، زعم عبدالله أنه ولي عهده، وبايعه أمراء الشام، وبويع المنصور بالعراق، وندب لحرب عمه صاحب الدعوة أبا مسلم الخراساني، فالتقى الجمعان بنصيبين، فاشتد القتال وقتلت الأبطال، وعظم الخطب، ثم انهزم عبدالله في خواصه، وقصد البصرة فأخفاه أخوه سليمان مدة، ثم ما زال المنصور يُلح حتى أسلمه، فسجنه سنوات، فيقال: حَفَرَ أساسَ الحبس وأرسل عليه الماء فوقع على عبدالله في سنة سبع وأربعين ومئة. فالأمر لله.
(١) انظر السير: ٦/١٦١-١٦٢
527