نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٢٨ مَعْمَر بن راشد (ع)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٢٨ مَعْمَر بن راشد (ع)(١)
[١] الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو عروة بن أبي عمرو الأزدي مولاهم البصري
نزيل اليمن.
مولده سنة خمس أو ست وتسعين وشهد جنازة الحسن البصري، وطلب العلم
وهو حدث.
وكان من أوعية العلم مع الصدق والتحري والورع والجلالة وحسن التصنيف.
[٢] عن معمر قال: سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة فما شيء سمعت في
تلك السنين إلا وكأنه مكتوب في صدري.
قال عبد الرزاق: قيل للثوري: ما منعك من الزهري؟ قال: قلة الدراهم وقد
كفانا معمر.
[٣] قال هشام بن يوسف: أقام معمر عندنا عشرين سنة ما رأينا له كتاباً: يعني كان
يحدثهم من حفظه.
[٤] عبد الرزاق: أنبأنا معمر قال: حدثت يحيى بن أبي كثير بأحاديث فقال: اكتب
حديث كذا وكذا. فقلت: أما تكره أن تكتب العلم يا أبا نصر؟ فقال: اكتبه لي فإن
لم تكن كتبت فقد ضيعت أو قال: عجزت.
[٥] قال أحمد العجلي: لما دخل معمر صنعاء كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم فقال
لهم رجل: قيدوه. قال: فزوجوه.
[٦] أحمد بن شبويه: حدثنا عبد الرزاق قال: أكل معمر من عند أهله فاكهة ثم سأل
فقيل: هدية من فلانة النواحة. فقام فتقياً. وبعث إليه معن والي اليمن بذهب فرده
وقال لأهله: إن علم بهذا غيرنا لم يجتمع رأسي ورأسك أبداً.
مات سنة أربع وخمسين.
(١) انظر السير: ٧/٥-١٨.
559
عاش ثمانياً وخمسين سنة.
[١] قال معمر: لقد طلبنا هذا الشأن وما لنا فيه نية ثم رزقنا الله النية من بعد. وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر قال: كان يقال: إن الرجل يطلب العلم لغير الله فيأبى عليه العلم حتى يكون لله.
قلت: نعم يطلبه أولاً والحامل له حب العلم، وحب إزالة الجهل عنه، وحب الوظائف، ونحو ذلك. ولم يكن علم وجوب الإخلاص فيه ولا صدق النية فإذا علم حاسب نفسه وخاف من وبال قصده فتجيئه النية الصالحة كلها أو بعضها وقد يتوب من نيته الفاسدة ويندم. وعلامة ذلك أنه يقصر من الدعاوى وحب المناظرة ومن قصد التكثر بعلمه ويُزري على نفسه فإن تكثر بعلمه أو قال: أنا أعلم من فلان فبعداً له.
560