نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٥٩ - سعيد بن عبدالعزيز (م، ٤) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٥٩ - سعيد بن عبدالعزيز (م، ٤) (١)
[١] ابن أبي يحيى الإمام القدوة، مفتي دمشق، أبو محمد التنوخي الدمشقي، ولِدَ
سنة تسعين، في حياة سَهْل بن سَعْد، وأنس بن مالك، رضي الله عنهما، وقرأ
القرآن على ابن عامر.
[٢] وقال عبد الله بن زيد: كنا نجلس إلى مكحول ومعنا سعيد بن عبدالعزيز، فكان
يسقي الماء في مجلس مكحول.
[٣] وقال أبو مُسْهِر: حدثني سعيد، قال: كنت أجلس بالغَدَوات إلى ابن أبي
مالك، وأجالس بعد الظهر إسماعيل بن عبيد الله وبعد العصر مكحولاً.
قال أبو حاتم الرازي: كان أبو مُسْهِر يقدّم سعيداً على الأوزاعي.
وقال أبو عبدالله الحاكم: سعيد بن عبدالعزيز لأهل الشام، كمالك، لأهل
المدينة في التقدم والفقه والأمانة.
[٤] وقال أبو زرعة: حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم، قال: كنت أسمع وقع
دموع سعيد بن عبدالعزيز على الحصير في الصلاة.
[٥] أبو عبد الرحمن الأسدي، قال: قلت لسعيد بن عبدالعزيز: ما هذا البكاء الذي
يعرض لك في الصلاة؟ فقال: يا ابن أخي، وما سؤالك عن ذلك؟ قلت: لعل الله
أن ينفعني به، فقال: ما قمت إلى صلاة إلا مثلت لي جهنم.
[٦] قال محمد بن المبارك الصوري: كان سعيد إذا فاتته صلاة الجماعة بكى.
[٧] عن الوليد بن مسلم قال: كان سعيد بن عبدالعزيز يحيى الليل، فإذا طلع
(١) انظر السير: ٨/٣٢-٣٨.
611
الفجر، جَدَّد وضوءه وخرج إلى المسجد.
وقال يحيى الوُحَاظِي: سألتُ سعيد بن عبدالعزيز عن حديث فامتنع علي، وكان
عَسِراً، وكذا قال أبو مُسْهِر عنه.
قلت: شاخ وضاق خلقه، واشتغل بالله عن الرواية.
[١] قال أبو مُسْهِر: سمعته يقول: «لا أدري» لما لا أدري نصف العلم. وسمعته
يقول: ما كنت قدرياً قط وسمعت رجلاً يقول لسعيد: أطال الله بقاءك، فقال: بل
عَجَّل الله بي إلى رحمته.
[٢] يزيد بن عبد الصمد، سمعت أبا مُسْهِر، سمعت سعيد بن عبدالعزيز يقول: لا
خير في الحياة إلا لأحد رجلين: صموت واع، وناطق عارف.
[٣] وقال عُقْبَةُ بن علقمة البيروتي: حدثني سعيد بن عبدالعزيز قال: من أحسن
فَلْيَرْجُ الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزاً بغير حق أورثه الله ذلاً
بحق، ومن جمع مالاً بظلم أورثه الله فقراً بغير ظلم.
[٤] سُئِل سعيد بن عبدالعزيز عن الكفاف من الرزق ما هو؟ قال: شبع يوم وجوع
يوم.
مات سنة سبع وستين ومئة.
612