نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٨٦ ابن عدي(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٨٦ ابن عدي(١)
[١] الشيخ الكبير المدعو بتاج العارفين حسن بن عدي بن أبي البركات بن صخر ابن مسافر شيخ الأكراد. كان هذا من رجال العالم دهاءً وهمةً وسمواً، له فضيلة
(١) انظر السير: ٢٣ / ٢٢٣-٢٢٤.
1597
وأدب وتواليف في التصوف الفاسد، وله أتباع لا ينحصرون وجلالة عجيبة. بلغ
من تعظيمهم له أن واعظاً أتاه فتكلم بين يديه، فبكى تاج العارفين وغشي عليه،
فوئب كردي، وذبح الواعظ، فأفاق الشيخ فرأى الواعظ يختبط في دمه، فقال:
أيش هذا؟ فقالوا: أي شيء هذا من الكلاب حتى يبكي سيدي الشيخ.
وزاد تمكن الشيخ حتى خاف منه بدر الدين صاحب الموصل، فتحيل عليه
حتى اصطاده، وخنقه بالموصل، خوفاً من غائلته.
[١] وهناك جهلة يعتقدون أن الشيخ حسناً لا بد أن يرجع إلى الدنيا، وكان يلوح
في نظمه بالإلحاد، ويزعم أنه رأى رب العزة عياناً، واعتقاده ضلالة.
قتل سنة أربع وأربعين وست مئة، وله ثلاث وخمسون سنة.
1598