تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٧٧ ابْنُ الصَّلَاحِ (١)

الصفحات 1583–1584 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٧٧ ابْنُ الصَّلَاحِ (١)

[١] الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو عمرو عثمان ابن المفتي صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان الكردي الشهرزوري الشافعي، صاحب «علوم الحديث».

مولده في سنة سبع وسبعين وخمس مئة.

أشغل، وأفتى، وجمع وألف، تخرج به الأصحاب، وكان من كبار الأئمة. قلت: كان ذا جلالة عجيبة، ووقار وهبة، وفصاحة، وعلم نافع، وكان متين الديانة سلفي الجملة، صحيح النحلة، كافأ عن الخوض في مزلات الأقدام، مؤمناً بالله، وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته، حسن البزة، وافر الحرمة، معظماً عند السلطان.

وكان قدومه دمشق في حدود سنة ثلاث عشرة بعد أن فرغ من خراسان والعراق والجزيرة. وكان مع تبحره في الفقه مجوداً لما ينقله، قوي المادة من اللغة والعربية، متفتناً في الحديث متصوناً، مكباً على العلم، عديم النظر في زمانه، وله مسألة ليست من قواعده شد فيها وهي صلاة الرغائب قواها ونصرها مع أن حديثها باطل بلا تردد، ولكن له إصابات وفضائل.

[٢] ومن فتاويه أنه سئل عن يشتغل بالمنطق والفلسفة فأجاب: الفلسفة أسس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، ومن تفلسف، عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين، ومن تلبس بها، قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان، وأظلم قلبه عن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، إلى أن قال: واستعمال الاصطلاحات المنطقية في مباحث

(١) انظر السير: ٢٣ / ١٤٠-١٤٤.

1583

الأحكام الشرعية من المنكرات المُستبشعة، والرقاعات المُستحدثة. وليس بالأحكام الشرعية - والله الحمد - افتقار إلى المنطق أصلاً، هو قعاقع قد أغنى الله عنها كل صحيح الذهن، فالواجب على السلطان أعزه الله أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم، ويُخرجهم من المدارس ويبعدهم.

توفي الشيخ تقي الدين - رحمه الله - في سنة الخوارزمية سنة ثلاث وأربعين وست مئة، وحُمل على الرؤوس، وازدحم الخلق على سريره، وكان على جنازته هيبة وخشوع، فصلي عليه بجامع دمشق، وشيعوه إلى داخل باب الفرج فصلوا عليه بداخله ثاني مرة، ورجع الناس لمكان حصار دمشق بالخوارزمية وبعسكر الملك الصالح نجم الدين أيوب لعمه الملك الصالح عماد الدين إسماعيل، فخرج بنعشه نحو العشرة مشمرين، ودفنوه بمقابر الصوفية.

وقبره ظاهر يزار في طرف المقبرة من غربيها على الطريق، وعاش ستاً وستين سنة.

1584

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080