تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٧٣ صاحب حَمَّص (١)

الصفحات 1579–1580 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٧٣ صاحب حَمَّص (١)

[١] الملك المجاهد أسد الدين أبوالحارث شيركوه ابن صاحب حمص ناصر

الدين بن الملك أسد الدين شيركوه بن شاذي.

وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ بِمِصْرَ.

وملكه السلطان صلاح الدين حمص بعد أبيه، فتملكها ستاً وخمسين سنة،

سَمِعَ بدمشق من الفضل ابن البانياسي، وأجاز له ابن بري، وحَدَّثَ.

[٢] وكان بطلاً شجاعاً مهيباً، وكانت بلاده نظيفة من الخمور، ومنع النساء من

الخروج من أبواب حمص جملة، ودام ذلك خوفاً من أن ينزح بهن رجالهن

لعسفه، وكان يديم الصلوات، ولا يحب لهواً، وكان ذا رأي ودهاء، وشكل

مليح وجلالة، كانت الملوك تداريه ويخافونه.

[٣] استوحش منه الكامل، وظن أنه أوقع بين الأشرف وبينه، فصادره وطلب منه

أموالاً، فنفذ نساءه يشفعن فيه، فما أفاد، فهيا الأموال فبعثه موت الكامل، فجاء

وجلس عند قبر الكامل وتصرف، وهو الذي جاء مع الصالح إسماعيل وأعانته

على أخذ دمشق. وكان المظفر صاحب حماة قد شعر بسعيهما، فجهز عسكره

نجدة لحماية دمشق مع نائبه سيف الدين بن أبي علي في أهبة وسلاح مظهرين

أن ابن أبي علي قد غضب من المظفر، وفارق حماة لكون صاحبها يريد أن

يسلمها إلى الفرنج، فما نفق هذا على شيركوه، فنزلوا بظاهر حمص. ثم

استدعى بقية الكبار من جنده فدخلوا البلد فقبض على الجماعة، وعذبهم،

وأخذ أموالهم، وهرب باقي العسكر إلى حماة، وتضعضع لذلك المظفر، ومات

(١) انظر السير: ٢٣ / ٣٩-٤١.

1579

نائِبُهُ ابْنُ أَبِي عَلِيٍّ فِي الْحَبْسِ.

تُوُفِّيَ بِحِمْصِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِئَةٍ.

وَشِيرْكُوهُ، بِالْعَرَبِيِّ: أَسَدُ الْجَبَلِ.

وَتَمْلِكُ حِمْصَ بَعْدَهُ الْمَنْصُورُ إِبْرَاهِيمُ وَلَدَهُ سَبْعَ سِنِينَ.

1580

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080