نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٦٨ يزيد بن عبد الملك (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٦٨ يزيد بن عبد الملك (١)
[٥] الخليفة أبو خالد القرشي الأموي الدمشقي، استخلف بعهد عقده له أخوه
سليمان بعد عمر بن عبد العزيز.
(١) انظر السير: ١٥٠-١٥٢/٥.
480
[١] قال ابن جابر: أقبل يزيد بن عبد الملك إلى مجلس مكحول، فهُمَّمْنَا أن نُوَسِّع
له، فقال: دعوه يتعلَّم التواضُع.
[٢] وقال ابن الماجشون وآخر: إن يزيد قال والله ما عمر بن عبد العزيز بأحوج إلى
الله مني، فأقام أربعين يوماً يسير بسيرته، فتلطفت حبابة وغنته أبياتاً، فقال للخادم:
ويحك! قُلْ لِصَاحِبِ الشُّرَطِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.
[٣] وهي التي أحب يوماً الخلوة معها، فحذفها بعنبة، وهي تضحك، فوقعت في
فيها فشرقت، فماتت، وبقيت عنده حتى أروحت واغتم لها، ثم زار قبرها وقال:
فَإِنْ تَسْلُ عَنْكِ النَّفْسُ أَوْ تَدَعِ الصَّبِيُّ فَبِالْيَأْسِ تَسْلُو عَنْكِ لَا بِالتَّجَلُّدِ
وَكُلُّ خَلِيلٍ زَارَنِي فَهُوَ قَائِلٌ مِنْ أَجْلِكِ هَذَا هَامَةُ الْيَوْمِ أَوْغَدِ
ثم رجع، فما خرج إلا على النعش، وقيل: عاش بعدها خمسة عشر يوماً.
وكانت بديعة الحسن مجيدة للغناء، لامه أخوه مسلمة من شغفه بها، وتركه
مصالح المسلمين، فما أفاد.
وكان لا يصلح للإمامة، مصروف الهمة إلى اللهو والغواني.
مات لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومئة، فكانت دولته أربعة أعوام وشهراً،
وعهد بالخلافة إلى أخيه هشام، ثم من بعده لولده الوليد بن يزيد ذاك الفويسق،
وخلف أحد عشر ابناً.
481