تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٣١ عُتْبَةُ الْغُلَامِ (١)

الصفحات 564 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٣١ عُتْبَةُ الْغُلَامِ (١)

[١] الزَّاهِدُ الْخَاشِعُ الْخَائِفُ عُتْبَةُ بْنُ أَبَانَ الْبَصْرِيُّ. كَانَ يُشْبِهُ فِي حُزْنِهِ بِالْحُسْنِ

الْبَصْرِيِّ.

[٢] قَالَ رِيَاحُ الْقَيْسِيِّ: بَاتَ عِنْدِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ احْشُرْ عُتْبَةَ مِنْ

حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ.

[٣] وَقَالَ مُخَلَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَاءَنَا عُتْبَةُ الْغُلَامِ غَازِيًا وَقَالَ: رَأَيْتُ أَنِّي آتِي

الْمَصِيصَةَ (٢) فِي النَّوْمِ وَأَغْزُو فَأَسْتَشْهِدُ. قَالَ: فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ فَرَسَهُ وَسَلَاحَهُ وَقَالَ:

إِنِّي غَلِيلٌ فَاغْزُ عَنِّي فَلَقُوا الرُّومَ فَكَانَ أَوَّلَ مَا اسْتَشْهَدَ.

[٤] قَالَ سَلَمَةُ الْفَرَّاءِ: كَانَ عُتْبَةُ الْغُلَامِ مِنْ نُسَّاكِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَصُومُ الدَّهْرَ وَيَأْوِي

السَّوَاحِلَ وَالْجَبَّانَةَ.

[٥] قَالَ أَبُو عُمَرَ الْبَصْرِيُّ: كَانَ رَأْسُ مَالِ عُتْبَةَ فَلَسًا يَشْتَرِي بِهِ خُوصًا يَعْمَلُهُ وَيَبِيعُهُ

بِثَلَاثَةِ فُلُوسٍ فَيَتَصَدَّقُ بِفَلْسٍ وَيَتَعَشَّى بِفَلْسٍ وَفَلْسٍ رَأْسُ مَالِهِ.

[٦] وَقِيلَ: نَازَعْتُهُ نَفْسَهُ لَحْمًا فَمَاطَلَهَا سَبْعَ سِنِينَ.

[٧] وَعَنْهُ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي رَجُلٌ إِلَّا يَحْتَرِفُ.

[٨] وَذَكَرَ مُخَلَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عُتْبَةَ الْغُلَامِ وَصَاحِبُهُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ فَقَالَ: كَأَنَّمَا رَبَّتْهُمُ

الْأَنْبِيَاءُ.

[٩] وَعَنْ عُتْبَةَ قَالَ: مَنْ عَرَفَ اللَّهَ أَحَبَّهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ أَطَاعَهُ.

[١٠] وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى تَقْصِيرِي.

(١) انظر السير: ٦٢/٧-٦٣.

(٢) المصيصة: بفتح الميم، وكسر الصاد الثقيلة، بعدها ياء ساكنة ثم صاد مفتوحة مدينة على شاطئ، جيجان،

من ثغور الشام، بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرطوس.

564

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080