نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٠ صهيب بن سنان (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٠ صهيب بن سنان (ع) (١)
[١] أبو يحيى النمري. من النمر بن قاسط. ويُعرف بالرومي، لأنه أقام في الروم مدة. وهو من أهل الجزيرة، سبي من قرية نينوى، من أعمال الموصل، وقد كان أبوه أو عمه، عاملاً لكسرى. ثم إنه جلب إلى مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان القرشي التيمي.
[٢] كان من كبار السابقين البدريين وكان فاضلاً وافر الحرمة، ولما طُعن عمر استنابه على الصلاة بالمسلمين إلى أن يتفق أهل الشورى على إمام وكان موصوفا بالكرم، والسماحة، رضي الله عنه.
[٣] وكان ممن اعتزل الفتنة، وأقبل على شأنه. رضي الله عنه. [٤] وعن الحسن: قال رسول الله ﷺ: «صُهيب سابق الروم» وجاء هذا بإسناد جيد من حديث أبي أمامة وجاء من حديث أنس، وأم هانئ.
[٥] عن أبي عثمان: أن صُهيباً حين أراد الهجرة، قال له أهل مكة: أتيتنا صُعلوكاً حقيراً فتغير حالك! قال: أرأيتم إن تركت مالي، أمخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم. فخلع لهم ماله. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «ربح صُهيب! ربح صُهيب». [٦] عن صُهيب، قال: قدمت على رسول الله ﷺ قباء، وقد رمدت في الطريق وجعت، وبين يديه رطب، فوقعت فيه. فقال عمر: يا رسول الله: ألا ترى صُهيباً يأكل الرطب وهو أرمد؟ فقال النبي ﷺ لي ذلك. قلت: إنما آكل على شق عيني
الصحيحة. فتبسم. شهد بدراً
[٧] عن عائذ بن عمرو أن سلمان، وصهيباً، وبلالاً، كانوا قعوداً، فمر بهم أبو سفيان، فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟ قال: فأخبر بذلك النبي ﷺ. فقال «يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم، لقد أغضبت ربك». فرجع
(١) انظر السير: ٢/١٧-٢٦.
100
إليهم، فقال: أي إخواننا، لعلكم غضبتُم؟ قالوا: لا يا أبا بكر: يغفر الله لك
[١] مات صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين عن سبعين سنة.
101