تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٩ عبد الله بن حذافة (س) (٢)

الصفحات 98–99 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٩ عبد الله بن حذافة (س) (٢)

[٣] ابن قيس، أبو حذافة السهمي. أحد السابقين. هاجر إلى الحبشة، ونفذه

النبي ﷺ رسولاً إلى كسرى.

[٤] خرج إلى الشام مجاهداً، فأسر على قيسارية، وحملوه إلى طاغيتهم، فراوده

عن دينه، فلم يفتتن.

[٥] عن أبي سلمة: أن عبد الله بن حذافة قام يصلي، فجهر، فقال النبي ﷺ:

«يا ابن حذافة، لا تسمعني وسمع الله».

[٦] عن عمر بن الحكم بن ثوبان، أن أبا سعيد قال: بعث رسول الله ﷺ سرية،

عليهم علقمة بن مجزز، وأنا فيهم، فخرجنا، حتى إذا كنا ببعض الطريق،

استأذنه طائفة فأذن لهم، وأمر عليهم عبد الله بن حذافة، وكان من أهل بدر،

وكانت فيه دعابة فبيننا نحن في الطريق، فأوقد القوم ناراً يصطلون بها، ويصنعون

عليها صنيعاً لهم، إذ قال: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا بلى. قال:

فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار، فقام ناس،

فتحجزوا (٣)، حتى إذا ظن أنهم واقعون فيها قال: أمسكوا، إنما كنت أضحك

معكم. فلما قدموا على رسول الله ﷺ، ذكروا له ذلك فقال: (من أمركم بمعصية

فلا تطيعوه).

(٢) انظر السير: ٢/١١-١٦

(٣) أي شدوا أوساطهم فعل من يتهيأ.

98

[١] عن أبي رافع، قال: وجّه عمرُ جيشاً إلى الروم، فأسروا عبدالله بن حذافة، فذهبوا به إلى ملكهم، فقالوا: إن هذا من أصحاب محمد. فقال: هل لك أن تتصر وأعطيك نصف ملكي؟ قال: لو أعطيتني جميع ما تملك، وجميع ملك العرب، ما رجعت عن دين محمد طرفة عين، قال: إذا أقتلك. قال: أنت وذاك. فأمر به فصلب. وقال للرماة: ارموه قريباً من بدنه، وهو يعرض عليه، ريابي، فأنزله. ودعا بقدر، فصب فيها ماء حتى احترقت، ودعا بأسيرين من المسلمين، فأمر بأحدهما، فألقي فيها، وهو يعرض عليه النصرانية، وهو يابي. ثم بكى. فقيل للملك: إنه بكى، فظن أنه قد جزع، فقال: رُدوه. ما أبكاك؟ قال: قلت: هي نفس واحدة تلقى الساعة فتذهب، فكنت أشتهي أن يكون بعدد شعري أنفس تلقى في النار في الله.

فقال له الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟

فقال له عبدالله: وعن جميع الأسارى؟ قال: نعم. فقبّل رأسه.

وقدّم بالأسارى على عمر، فأخبره خبره. فقال عمر: حق على كل مسلم أن

يقبّل رأس ابن حذافة، وأنا أبداً، فقبّل رأسه.

ولعل هذا الملك قد أسلم سراً، ويدل على ذلك مبالغته في إكرام ابن حذافة.

وكذا القول في هرقل إذ عرض على قومه الدخول في الدين، فلما خافهم قال:

إنما كنت أختبر شدّكم في دينكم.

فمن أسلم في باطنه هكذا، فيرجى له الخلاص من خلود النار، إذ قد حصل في باطنه إيماناً ما، وإنما يخاف أن يكون قد خضع للإسلام وللرسول، واعتقد أنهما حق، مع كون أنه على دين صحيح، فتراه يعظم للدينين، كما قد فعله كثير من المسلمانية الدواوين، فهذا لا ينفعه الإسلام حتى يتبرأ من الشرك.

مات ابن حذافة في خلافة عثمان رضي الله عنهم.

99

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080