تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦١ أُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ (ع) (١)

الصفحات 133–135 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦١ أُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ (ع) (١)

[٤] السيدة المُحَجَّبَةُ، الطاهرة هند بنت أبي أمية المخزومية، بنت عم خالد بن

(١) انظر السير: ٢٠١/٢-٢١٠.

133

الوليد، سيف الله، وبنت عم أبي جهل بن هشام.

[١] من المهاجرات الأول. كانت قبل النبي ﷺ عند أخيه من الرضاعة: أبي سلمة

بن عبد الأسد المخزومي، الرجل الصالح.

دخل بها النبي ﷺ في سنة أربع من الهجرة. وكانت من أجمل النساء،

وأشرفهن نسباً.

[٢] وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين، عُمِّرَتْ حتى بلغها مقتل الحسين،

الشهيد، فوجَمَتْ لذلك، وغُشِيَ عليها، وحَزِنَتْ عليه كثيراً. لم تلبث بعده إلا

يسيراً، وانتقلت إلى الله.

[٣] ولها أولاد صحابيون: عمر، وسلمة، وزينب، ولها جملة أحاديث.

عاشت نحواً من تسعين سنة.

وأبوها: هو زاد الراكب (١)، أحد الأجواد. قيل: اسمه حذيفة.

وقد وهم من سماها: رملة، تلك أم حبيبة.

وكانت تُعَدُّ من فقهاء الصحابيات.

[٤] عن زياد بن أبي مريم، قالت أم سلمة لأبي سلمة: بلغني أنه ليس امرأة يموت

زوجها، وهو من أهل الجنة، ثم لم تزوج، إلا جمع الله بينهما في الجنة، فتعال

أعاهدك ألا تزوج بعدي، ولا أتزوج بعدك. قال: أتطيعينني؟ قالت: نعم. قال إذا

مت تزجي. اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني، لا يحزنها، ولا يؤذيهما.

فلما مات، قلت: من خير من أبي سلمة؟ فما لبثت، وجاء رسول الله ﷺ، فقام

على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها، أو ابنها، فقالت أرد على رسول الله ﷺ

أو أتقدم عليه بعيالي. ثم جاء الغد فخطب.

ثابت: حدثني عمر بن أبي سلمة عن أبيه: أن أم سلمة لما انقضت عدتها،

خطبها أبو بكر، فردته، ثم عمر، فردته. فبعث إليها رسول الله. فقالت: مرحباً،

(١) في (اللسان) وأزواد الراكب من قريش: أبو أمية بن المغيرة، والأسود بن عبدالمطلب بن عبد العزى،

ومسافر بن أبي عمرو بن أمية عم عقبة، كانوا إذا سافروا، فخرج معهم الناس، فلم يتخذوا زاداً معهم ولم يوقدوا،

يكفونهم ويغنونهم.

134

أخبر رسول الله أني غيري، وأني مصيبة، وليس أحد من أوليائي شاهداً. فبعث إليها: «أما قولك: إني مصيبة، فإن الله سيكفيك صبيانك. وأما قولك: إني غيري، فسأدعو الله أن يذهب غيرتك، وأما الأولياء، فليس أحد منهم إلا سيرضى بي». قالت: يا عمر، قم فزوج رسول الله. وقال رسول الله ﷺ «أما إني لا أنقصك مما أعطيت فلانة...» الحديث (1). [1] وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروساً، وقامت آخر الليل تطحن. يعني: أم سلمة. [2] عن أم سلمة، قالت: لما توفي أبو سلمة، أتيت النبي ﷺ، فقلت: كيف أقول؟ قال: «قولي: اللهم اغفر لنا وله، واغبني منه عقبي صالحة» فقلتها، فأعقبني الله محمداً ﷺ.

[3] عن حذيفة: أنه قال لامرأته: إن سرك أن تكوني زوجتي في الجنة، فلا تزوجي بعدي، فإن المرأة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرم على أزواج النبي ﷺ أن ينكحن بعده، لأنهن أزواجه في الجنة.

[4] وفاتها في سنة إحدى وستين، رضي الله عنها. وقد تزوجها النبي ﷺ حين حلت في شوال سنة أربع.

(1) وتمامه، رحبين وجرتين ووسادة من آدم حشوها ليف. قال: وكان رسول الله ﷺ يأتيها فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها، وكان رسول الله ﷺ حياً كريماً يستحي فيرجع، فعل ذلك مراراً ففطن عمار بن ياسر لما تصنع، قال: فأقبل ذات يوم وجاء عمار، وكان أخاها لأمها، فدخل عليها، فانتشطها من حجرها وقال: دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي أذيت بها رسول الله، فدخل، فجعل يقلب بصره في البيت يقول «أين زناب؟ ما فعلت زناب؟» قالت: جاء عمار، فذهب بها. قال: فبنى رسول الله بأهله، ثم قال: «إن شئت أن أسبع لك سبعت للنساء».

135

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080