نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٧ أسماء بنت عُمَيْس (ع) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٧ أسماء بنت عُمَيْس (ع) (٢)
[٢] ابن معبد الخثعمية. أُمُّ عبد الله. من المهاجرات الأول.
[٢] قيل: أسلمت قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر بها زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة، فولدت له هناك: عبد الله، ومحمداً، وعوناً. فلما هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع، واستشهد يوم مؤتة، تزوج بها أبو بكر الصديق، فولدت له: محمداً، وقت الإحرام، فحجَّت حجة الوداع، ثم توفي
(٢) انظر السير: ٢٨٢/٢ - ٢٨٧.
147
الصِّدِّيق، فغسلته.
وتزوج بها علي بن أبي طالب.
[١] عن الشعبي، قال: قدمت أسماء من الحبشة، فقال لها عمر: يا حبشية،
سبقناكم بالهجرة.
فقالت: لعمري، لقد صدقت: كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم، ويعلم
جاهلكم، وكنا البعداء الطرداء. أما والله لأذكرن ذلك لرسول الله. فأتته. فقال:
«للناس هجرة واحدة، ولكم هجرتان».
[٢] قال الشعبي: أول من أشار بنعش المرأة - يعني المكبة - أسماء، رأت النصارى
يصنعونه بالحبشة.
[٣] زكريا بن أبي زائدة: سمعت عامراً يقول: تزوج علي أسماء بنت عميس،
فتفاخر ابناها: محمد بن أبي بكر، ومحمد بن جعفر، فقال كل منهما: أنا أكرم
منك، وأبي خير من أبيك.
قال: فقال لها علي: اقضي بينهما. قالت: ما رأيت شاباً من العرب خيراً من
جعفر، ولا رأيت كهلاً خيراً من أبي بكر.
فقال علي: ما تركت لنا شيئاً، ولو قلت غير الذي قلت لمقتك.
قالت: إن ثلاثة أنت أخسهم خيار.
[٤] قال علي رضي الله عنه: كذبتم من النساء الحارقة (١)، فما ثبتت منهن امرأة إلا
أسماء بنت عميس.
عاشت بعد علي.
(١) كذب ها هنا إغراء، أي: عليكم بالحارقة، وهي كلمة نادرة جاءت على غير القياس، والحارقة: المرأة التي
تغلبها شهوتها، وقيل: الضيقة الفرج، وقيل: النكاح على الجنب من حارقة الورك: وهي عصبة فيها، والمعنى:
عليكم من مباشرة النساء بهذا النوع، انظر (الفائق) و (النهاية) و (اللسان). حرق.
148