تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٠ أُمُّ سُلَيْمٍ الْغُمَيْصَاءُ (خ، م، د، ت، س) (٣)

الصفحات 151–154 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٠ أُمُّ سُلَيْمٍ الْغُمَيْصَاءُ (خ، م، د، ت، س) (٣)

[٣] ويقال: الرُّمْيَصَاءُ بِنْتُ مَلْحَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّةِ الْخَزْرَجِيَّةِ.

(٣) انظر السير: ٣٠٤/٢-٣١١.

151

أَمْ خَادِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.

[١] شَهِدَتْ حُنَيْنًا، وَأَحَدًا. مِنْ أَفَاضِلِ النِّسَاءِ.

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ خَنْجَرًا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ

هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرًا! فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَنَا مِنِّي مُشْرِكٌ بَقَرْتُ بَطْنَهُ.

عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ: أَنَّهَا آمَنْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ:

فَجَاءَ أَبُو يُونُسَ، وَكَانَ غَائِبًا، فَقَالَ: أَصْبَوْتُ؟ فَقَالَتْ: مَا صَبَوْتُ، وَلَكِنِّي آمَنْتُ!

وَجَعَلْتُ تُلْقَنُ أَنَسًا: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قُلْ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَفَعَلَ

فَيَقُولُ لَهَا أَبُوهُ: لَا تُفْسِدِي عَلَيَّ ابْنِي، فَتَقُولُ: إِنِّي لَا أُفْسِدُهُ!

فَخَرَجَ مَالِكٌ، فَلَقِيَهُ عَدُوٌّ لَهُ، فَقَتَلَهُ. فَقَالَتْ: لَا جَرَمَ، لَا أُفْطِمُ أَنَسًا حَتَّى يَدَعَ

الثَّدْيَ، وَلَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى يَأْمُرَنِي أَنَسٌ.

فَخَطَبَهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، فَأَبَتْ.

[٢] عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَتَزَوَّجَ

مُشْرِكًا! أَمَّا تَعْلَمُ يَا أَبَا طَلْحَةَ أَنَّ آلِهَتَكُمْ يَنْحِتُهَا عَبْدُ آلِ فُلَانٍ، وَأَنْتُمْ لَوْ أَشْعَلْتُمْ فِيهَا

نَارًا لَاحْتَرَقْتُ؟ قَالَ: فَانْصَرَفَ وَفِي قَلْبِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهَا وَقَالَ: الَّذِي عَرَضْتُ عَلَيَّ

قَدْ قَبِلْتُ. قَالَ: فَمَا كَانَ لَهَا مَهْرٌ إِلَّا الْإِسْلَامُ.

[٣] الْجَارُودُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَتَتَحَفَّهُ

بِالشَّيْءِ تَصْنَعُهُ لَهُ، وَأَخٌ لِي أَصْغَرُ مِنِّي يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، فَزَارَنَا يَوْمًا، فَقَالَ: مَالِي أَرَى

أَبَا عُمَيْرٍ خَائِرَ النَّفْسِ؟ قَالَتْ: مَاتَتْ صَعْوَةُ (١) لَهُ كَانَ يَلْعَبُ بِهَا. فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمْسَحُ

رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النَّغِيرُ».

[٤] عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ بَيْتًا غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ. فَقَبِلَ لَهُ.

فَقَالَ: «إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي».

قُلْتُ: أَخُوهَا، هُوَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ، الشَّهِيدُ الَّذِي قَالَ يَوْمَ بَثْرَ مَعُونَةَ (٢): فَرِثْتُ

(١) الصعوة: طائر أصغر من العصفور، والنغير: تصغير نغر وهو فرخ العصفور.

(٢) بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، وكان حرام بن ملحان فيمن بعث رسول الله ﷺ مع أبي براء إلى أهل نجد

ليدعوهم إلى الإسلام فقتلهم عامر بن الطفيل.

152

ورب الكعبة، لما طُعن من ورائه، فَطَلَعَتِ الحربة من صدره. رضي الله عنه. [١] عن أم سليم، قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل في بيتي، وكنت أبسط له نطعاً، فيقبل عليه، فيغرق، فكنت أخذ سكاً فأعجنه بعرقه. قال ابن سيرين: فاستوهبت من أم سليم من ذلك السك، فوهبت لي منه. قال أيوب: فاستوهبت من محمد من ذلك السك، فوهب لي منه، فإنه عندي الآن.

قال: ولما مات محمد حنط بذلك السك. [٢] عن أنس: أن النبي ﷺ دخل على أم سليم، وقربة معلقة، فشرب منها قائماً، فقامت إلى في السقاء، فقطعته. رواه عبيد الله بن عمرو، فزاد: وأمسكته عندها (١).

[٣] عن أنس: أن النبي ﷺ لما أراد أن يحلق رأسه بمنى، أخذ أبو طلحة شق شعره، فجاء به إلى أم سليم، فكانت تجعله في سكها. [٤] قالت: وكان يقبل عندي على نطع، وكان مغرافاً ﷺ، فجعلت أسلت العرق في قارورة، فاستيقظ، فقال: «ما تجعلين؟» قلت: أريد أن أدوف بعرقك طبيبي (٢).

[٥] عن أنس، قال: قال النبي ﷺ: دخلت الجنة، فسمعت خشفة بين يدي، فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان.

[٦] قال حميد: قال أنس: ثقل ابن لأم سليم، فخرج أبو طلحة إلى المسجد، فتوفي الغلام. فهبت أم سليم أمره، وقالت: لا تخبروه.

فرجع، وقد سيرت له عشاءه، فتعشى، ثم أصاب من أهله. فلما كان آخر الليل، قالت: يا أبا طلحة، ألم تر إلى آل أبي فلان استعاروا عارية، فمنعوها، وطلبت منهم، فشق عليهم. فقال: ما أنصفوا. قالت: فإن ابنك كان عارية من

(١) قال النووي في (رياضه): ٣٣٩: وإنما قطعتها لتحفظ موضع فم رسول الله ﷺ وتترك به، وتصونه عن الابتذال.

(٢) المعراق: كثير العرق، وأدوف: أخلط.

153

الله، فَبَضَّه. فاسترجع، وحمد الله. فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ، فلما رآه، قال: «بارك الله لكما في ليلتكما».

فحملت بعبد الله بن أبي طلحة، فولدت ليلاً، فأرسلت به معي، وأخذت تمرات عجوة، فانتهيت به إلى رسول الله ﷺ، وهو يهنأ أباعز له، ويسمها. فقلت: يا رسول الله، ولدت أم سليم الليلة.

فمضغ بعض التمرات بريقه، فأوجره إياه، فتلّمظ الصبي، فقال: «حب الأنصار التمر» فقلت: سمه يا رسول الله. قال: «هو عبد الله».

عن عباية بن رفاعة، قال: كانت أم أنس تحت أبي طلحة. فذكر نحوه. وفيه: فقال رسول الله: «اللهم بارك لهما في ليلتهما». قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين، كلهم قد ختم القرآن.

154

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080