نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٢٤ عبد الرحمن بن بشر (خ، م، د، ق) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٢٤ عبد الرحمن بن بشر (خ، م، د، ق) (١)
[٣] ابن الحكم المحدِّث الحافظ الجواد الثقة الإمام، أبو محمد بن الإمام أبي عبد الرحمن العبدي النيسابوري. مولده بعد الثمانين ومئة.
[٤] واعتنى به أبوه، وارتحل به، ولقي الكبار، وطال عمره، وتفرّد.
[٥] وكان ابن بشر موصوفاً بطيب الصوت. قال مكي بن عُبْدان: كان عبد الله بن طاهر الأمير يحضر بالليل متنكراً إلى مسجد عبد الرحمن ليسمع قراءته.
قال عبد الرحمن بن بشر: أقامني يحيى القطان في مجلسه، فقال: ما حدّثكم عني هذا الصبي فصدّقوه، فإنه كَيِّسٌ.
قال أبو حامد بن الشرفي: سمعت عبد الرحمن يقول: احتلمت فدعا أبي عبد الرزاق وأصحاب الحديث الغرباء فلما فرغوا من الطعام قال: اشهدوا أن ابني قد احتلم وهو ذا يسمع من عبد الرزاق، وقد سمع من سفيان بن عيينة.
قلت: هذا الإعلام إيلام للصبي، وتخجيل له.
[٦] الحاكم: حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، سمعت أحمد بن سلمة يقول: بكّرت يوماً على عبد الرحمن بن بشر في تزويج أخت امرأة مسلم بن الحجاج، فرأيته في المسجد، فقال: ما بكر بك اليوم؟ قلت: عبد الواحد الصفار سألني أن
(١) انظر السير: ١٢/٣٤٠-٣٤٤.
894
أَجِيشُكَ لِتُرَوِّجَ ابْنَتَهُ. فَقَالَ: مَا حَضَرْتُ تَزَوَّجْهَا قَطُّ إِذَا كَانَ فِي وَقْتِ قَوْلِهِمْ لِلْخَاطِبِ: قَبِلْتَ هَذَا النِّكَاحَ وَلَهَا مِنَ الْمَهْرِ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا. فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ فِي نَفْسِي: شَقِيتُ شَقَاءً لَا تَسْعَدُ بَعْدَهُ أَبَدًا.
[١] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَالِانٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَشْرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: غَضِبَ اللَّهُ دَاءً لَا دَوَاءَ لَهُ.
قُلْتُ: دَوَاؤُهُ كَثْرَةُ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ، وَالتَّوْبَةُ النَّصِيحُ. مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشْرٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ.
895