نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٣٢ أبو حفص النيسابوري (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٣٢ أبو حفص النيسابوري (١)
[١] الإمام القدوة الرباني، شيخ خراسان، أبو حفص، عمرو بن سلم النيسابوري الزاهد.
[٢] قال الأستاذ أبو حفص: المعاصي بريد الكفر، كما أن الحمى بريد الموت.
[٣] أبو عمرو بن حمدان قال: كان أبو حفص حداداً، فكان غلامه ينفخ عليه الكبير مرة، فأدخل أبو حفص يده، فأخرج الحديد من النار، فغشي على الغلام، فترك أبو حفص الحانوت وأقبل على أمره.
[٤] وقيل: إن أبا حفص دخل على مريض، فقال المريض: آه، فقال أبو حفص: ممن؟ فسكت. فقال أبو حفص: مع من؟ قال: فكيف أقول؟ قال: لا يكن أنينك شكوى، ولا سكوتك تجلداً، ولكن بين ذلك.
[٥] وعن أبي حفص قال: حرست قلبي عشرين سنة، ثم حرستي عشرين سنة ثم وردت علي وعليه حالة صرنا محروسين جميعاً.
[٦] وبلغني أنه أنفذ في يوم واحد بضعة عشر ألف دينار يفتك بها أسرى، فلما أمسى لم يكن له عشاء.
[٧] قال المرتعش: دخلت مع أبي حفص على مريض، فقال: ما تشتهي؟ قال: أن أبرأ. فقال لأصحابه: احملوا عنه. فقام معنا. وأصبحنا نعاد في الفُرش.
[٨] قال السلمي: أبو حفص كان حداداً، وهو أول من أظهر طريقة التصوف بنيسابور.
[٩] قال أبو علي الثقفي: كان أبو حفص يقول: من لم يزن أحواله كل وقت بالكتاب والسنة، ولم يتهم خواطره، فلا تعده.
[١٠] وعن أبي حفص: ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء، ولا لمحه بقلبه.
[١١] وعنه: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله بحاجتك إليه.
(١) انظر السير: ٥١٠/١٢-٥١٣.
913
[١] أحسن ما يتوسّل به العبد إلى مولاه الافتقار إليه وملازمة السنة، وطلب القوت من حله.
توفي الأستاذ أبو حفص سنة أربع وستين ومئتين. رحمة الله عليه.
914