تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٣٨ مُسْلِم (ت)(١)

الصفحات 923–924 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٣٨ مُسْلِم (ت)(١)

هو الإمام الكبير الحافظ المجوِّد الحجة الصادق، أبو الحسين، مُسْلِم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري(٢) النيسابوري، صاحب «الصحيح» فلعله من موالي قشير.

لم يرو الترمذي في «جامعه» عن مسلم سوى حديث واحد. قال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يُقدِّمان مسلماً في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.

قال أبو عمرو بن حمدان: سألت الحافظ ابن عقدة عن البخاري ومسلم: أيهما أعلم؟ فقال: كان محمد عالماً، ومسلم عالم، فكررت عليه مراراً، فقال: يا أبا عمرو، قد يقع لمحمد الغلط في أهل الشام وذلك أنه أخذ كتبهم، فنظر فيها، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ويذكره في موضع آخر باسمه، يتوهم أنهما اثنان، وأما مسلم فقلما يقع له من الغلط في العلل، لأنه كتب المسانيد، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل.

قلت: عني بالمقاطيع أقوال الصحابة والتابعين في الفقه والتفسير. قال أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم الحافظ: إنما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال: محمد بن يحيى، ومسلم بن الحجاج، وإبراهيم بن أبي طالب. وقال الحسين بن محمد الماسرجسي: سمعت أبي يقول: سمعت مسلماً يقول: صنفت هذا «المُسند الصحيح» من ثلاثة مئة ألف حديث مسموعة.

(١) انظر السير: ١٢/٥٥٧-٥٨٠.

(٢) القشيري، من بني قشير قبيلة من العرب معروفة.

923

قال الحاكم: سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: رأيتُ شيخاً حسن الوجه والثياب، عليه رداء حسن، وعمامة قد أرخاها بين كتفيه فقيل: هذا مسلم. فتقدم أصحاب السلطان، فقالوا: قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحجاج إمام المسلمين، فقدّموه في الجامع فكبر، وصلّى بالناس.

قال الحافظ ابن مندة: سمعتُ أبا علي النيسابوري الحافظ يقول: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم.

وقال مكي بن عبدان: سمعت مسلماً يقول: عرضت كتابي هذا «المسند» على أبي زرعة، فكل ما أشار علي في هذا الكتاب أن له علة وسبباً تركته، وكل ما قال: إنه صحيح ليس له علة، فهو الذي أخرجت، ولو أن أهل الحديث يكتبون الحديث مثني سنة فمدارهم على هذا «المسند».

قال الدارقطني: لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء.

قلت: ثم إن مسلماً، لحدة في خلقه، انحرف عن البخاري ولم يذكر له حديثاً، ولا سماه في «صحيحه»، بل افتتح الكتاب بالخط على من اشترط اللقي لمن روى عنه بصيغة «عن»، وادعى الإجماع في أن المعاصرة كافية، ولا يتوقف في ذلك على العلم بالتقائهما، ووبّخ من اشترط ذلك. وإنما يقول ذلك أبو عبد الله البخاري، وشيخه علي بن المديني، وهو الأصوب الأقوى.

توفي مسلم سنة إحدى وستين ومئتين بنيسابور، عن بضع وخمسين سنة، وقبره يزار.

924

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080