نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٣٤ عمرو بن الليث الصفار (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٣٤ عمرو بن الليث الصفار (٢)
[١] قيل: كان ضراباً في الصفر، وقيل: بل مكاري حمير، قال به الحال إلى السلطنة.
تملك بعد أخيه، وأحسن السياسة، وعدل، وعظمت دوله، وأطاع الخليفة. وقيل: كان في خدمة زوجته ألف وسبع مئة جارية.
ثم بغى عمرو على والي سمرقند إسماعيل بن أحمد بن أسد. وأقبل إسماعيل، فأخذ أصحاب عمرو بن الليث في الهزيمة، فركبت عساكر إسماعيل ظهورهم، وتوحلت بعمرو دابته، فأسر، فأتي به إسماعيل، فاعتنقه وخدمه، وقال: ما أحببت أن يجري هذا، ثم بالغ في احترامه، فقال: احلف لي ولا تسلمني، فحلف له، لكن جاء رسول المعتضد بالخلع والتقليد لإسماعيل، ويطلب عمراً. فأدخل بغداد على بختي عليه جبة دياج، وبرنس السخط. ثم قال له المعتضد: هذا بيعتك يا عمرو! ثم اعتقله، فقتله القاسم بن عبيد الله الوزير يوم موت المعتضد سنة تسع وثمانين ومئتين. وكان دولته نيفاً وعشرين سنة.
915
[١] حَكَى الْقُشَيْرِيُّ أَنَّ عَمْرُو بْنَ اللَّيْثِ رُئِيَ، فَقِيلَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: أَشْرَفْتُ يَوْمًا مِنْ جَبَلٍ عَلَى جُيُوشِي، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ، فَتَمَنَّيْتُ أَنَّنِي كُنْتُ حَضَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَصَرْتُهُ وَأَعْنَتُهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لِي، وَغَفَرَ لِي.
916