نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٣٩ الربيع بن سليمان (د، ق، س، ت) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٣٩ الربيع بن سليمان (د، ق، س، ت) (١)
[١] ابن عبد الجبار، الإمام المحدث الفقيه الكبير، بقية الأعلام، أبو محمد، المرادي، مولاهم المصري المؤذن، صاحب الإمام الشافعي، وناقل علمه، وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط ومستملي مشايخ وقته.
(١) انظر السير: ١٢/٥٨٧-٥٩١.
924
مولده في سنة أربع وسبعين ومئة أو قبلها بعام.
وطال عمره، واشتهر اسمه، وازدحم عليه أصحاب الحديث، ونعم الشيخ كان،
أفنى عمره في العلم ونشره، ولكن ما هو بمعذود في الحفاظ وإنما كتبته في
«التذكرة» وهنا لإمامته وشهرته بالفقه والحديث.
ورووا عن الربيع أنه قال: كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت
مستلميه.
وروي عن الشافعي أنه قال للربيع: لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك. وقال
أيضا: الربيع راوية كتبي.
وقال أبو عمر بن عبد البر: ذكر محمد بن إسماعيل الترمذي أسماء من أخذ عن
الربيع كتب الشافعي، ورحل إليه فيها من الآفاق، فسمي نحو مئتي رجل.
قال أبو عمر: وكان الربيع لا يؤذن في منارة جامع مصر أحد قبله، وكانت الرحلة
إليه في كتب الشافعي، وكانت فيه سلامة وغفلة. ولم يكن قائما بالفقه.
[١] قلت: قد كان من كبار العلماء، ولكن ما بلغ رتبة المزني، كما أن المزني لا
يبلغ رتبة الربيع في الحديث، وقد روى أبو عيسى في «جامعه» عن الربيع
بالإجازة، وقد سمعنا من طريقه «المسند» للشافعي انتقاه أبو العباس الأصم من
كتاب «الأم» لينشط لروايته للرحالة وإلا فالشافعي رحمه الله لم يؤلف مسندا.
[٢] وقيل: إن هذا الشعر للربيع:
صَبْرًا جَمِيلًا مَا أَسْرَعَ الْفَرْجَا مَنْ صَدَقَ اللَّهُ فِي الْأُمُورِ نَجَا
مَنْ خَشِيَ اللَّهُ لَمْ يَنْلَهُ أَذَى وَمَنْ رَجَا اللَّهُ كَانَ حَيْثُ رَجَا
مات الربيع سنة سبعين ومئتين.
925