تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

تسبيح ومناجاة وثناء على ملك الأرض والسماء

النهج الذي سلكته

نُسخت من مصدر نصيالصفحات 13-17 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابتسبيح ومناجاة وثناء على ملك الأرض والسماء

النهج الذي سلكته

أولاً: في المصادر المستقى منها مادة الكتاب:

أـ ابتدأت الكتاب بذكر آيات كريمات مختارات فيها ثناء على الله تعالى وتسبيح، وآيات القرآن العظيم هي العمدة في هذا الباب ـ وفي كل باب ـ إذ أن أعظم مَن أثنى على الله هو الله جل جلاله، ولا يوصف سبحانه إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به أنبياؤه، فكان لا بد من هذا التقديم، وما أجمله وما أعظمه، وما أبركه وما أشرفه، وما أطهره وما أسماه وما أكرمه.

ب ـ ثم تخيرت من ثناء المصطفى - صلى الله عليه وسلم - على ربه جل علاه، وتسبيحه إياه ومناجاته ما يكون بمثابة الدرة الفاخرة المكملة لذلك العِقد القرآني الفريد، والكلام الرباني المجيد، ولا يعرف أحد من البشر مِن قَدْر الله جل جلاله ما يعرفه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

واخترت الصحيح من الأحاديث والحسن، وما ليس فيه واهٍِ أو شديد الضعف أو متروك أو كذاب، وذلك أن الأخذ بالحديث ذي السند الضعيف في فضائل الأعمال مقبول عند كثير من العلماء

13

الكبار بشروطه المعروفة المسطرة التي راعيتها ـ بقدر الاستطاعة ـ في هذا الكتاب.

ومن لا يرغب في الأخذ بالأحاديث ذات السند الضعيف فليُثن على الله بالثناء الوارد فيها بدون نسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مستفيداً مما فيها من ألفاظ جليلة ومعان كريمة، هذا وقد كانت نسبة الأحاديث الضعيفة إلى باقي الأحاديث المختارة قليلة، ولله الحمد.

جـ ـ ثم عرّجت على تسبيح الصالحين ومناجاتهم وثنائهم على الله تعالى من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الناس هذا، نظماً ونثراً، مستوعباً ما أمكنني الاستيعاب، متخيراً ما وسعني الاختيار.

وقد راعيت في إثبات ثناء الصحابة وتسبيحهم ما راعيته في إثبات الأحاديث النبوية، ما وسعني ذلك وقد سبق الكلام عليها في الفقرة السابقة.

ثانياً: التهذيب للمادة المختارة:

أعني بالتهذيب إزالة ما شاع في كلام بعض الصالحين من المتقدمين والمتأخرين ـ خلا الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ـ من ثناء وتسبيح قد يَغْمض فهمُ لفظه أو معناه أو كليهما، أو كان فيه ما لا يسوغ، أو ما يُظن أنه بدعة أو مخالفة للنهج الصحيح،

14

في الثناء والتسبيح والمناجاة، فآثرت حذف كل ذلك، مؤثراً السلامة مما هنالك، وقد وضعت نقاطاً ثلاثة دالة على حصول حذف في النص حتى يكون القارئ على بينة تامة بما صنعته.

وقد أوردت نصوصاً في الثناء والتسبيح لبعض من يُتهمون ببدعة؛ وذلك لأني نظرت إلى الحق من كلامهم فأوردته وتركت الباطل منه واجتنبته أو هذبته.

أما الثناء والتسبيح الذي أجراه بعضهم في صورة مخاطبات غزلية، أو ضلالات اتحادية فقد صرفت النظر عنه ولم أتعرضه له أصلاً.

وقد جريت على ذلك كله حتى يكون الثناء والمناجاة والتسبيح قريباً من نفس القارئ وأدعى لقبوله إياه بلا تردد ولا تحرج، وبلا غوص على المعاني بتكلف؛ إذ من شأن الثناء والتسبيح والمناجاة الوضوح والصفاء، بألفاظ جلية ومعاني علية، والله تعالى أعلم.

وقد حذفت المكرر من الثناء والمناجاة، ودللت على ذلك بنقاط ثلاث.

ثالثاً: الاكتفاء بإيراد الثناء والتسبيح والحمد والمناجاة دون الدعاء:

وقد خَلّصَت الثناء من الدعاء؛ إذ أكثر ما أوردته من الثناء

15

والتسبيح والتحميد والمناجاة متبوع بدعاء أو مختلط به، وليس إيراد الدعاء مقصود الكتاب؛ إذ هنالك كتب كثيرة تكفلت به، ولو لم أفعل لتضخم حجم الكتاب إلى الحد الذي يخرج به عن المقصود من جَعْل الثناء والتسبيح والمناجاة قريبة لنفس القارئ ميسرة له، ومن أراد الدعاء بعد الثناء والمناجاة فليصنع، وليس عليه من حرج في خلط ما أوردته بما أراد من دعائه أو بأي دعاء مأثور آخر، والله أعلم.

رابعاً: النهج العلمي الأكاديمي:

قد سقت المادة مشفوعة بالنهج العلمي (( الأكاديمي )) من ترجمة للأعلام، وتخريج للأحاديث والآثار، وشرح للغريب أو الذي قد يغمض على بعض القراء دون بعض آخر، ومن بعض الفهارس النافعة الكاشفة.

أما تقسيم المادة في المتن إلى فقرات علمية، ودراستها والتعليق عليها، وربط أجزائها كما يصنع بالنصوص التي تُنقد بلاغياً وتدرس، فقد نأيت عن هذا كله تقريباً؛ إذ ليست المادة مسوقةًَ مساقَ النقد والشرح والدراسة ولكن مساقَ العبرة والاتعاظ والفائدة والتأثر، ولكل مقام مقال.

وقد قمت بتقسيم النصوص المختارة على حسب تواريخ وفيات أصحابها ما وسعني ذلك وما استطعته منذ زمان الصحابة

16

رضي الله تعالى عنهم أجمعين إلى ما انتهى إليه اختياري وما وفقني إليه الباري جل جلالة.

وأرجو أن يكون ما صنعته مفيداً لقارئه والناظر فيه، وأرجو فيه الأجر والذكر الجميل.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

17

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080