تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٧٢٧ الصاحب (١)

الصفحات 1194–1195 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٧٢٧ الصاحب (١)

الوزير الكبير العلامة، الصاحب، أبو القاسم، إسماعيل بن عباد بن عباس الطالقاني الأديب الكاتب، وزير الملك مؤيد الدولة بويه بن ركن الدولة.

(١) انظر السير: ٥١١-٥١٥/١٦

1194

صحب الوزير أبا الفضل بن العميد، ومن ثم شهر بالصاحب.

[١] وكان شيعياً معتزلياً مبتدعاً، تياهاً صلفاً جباراً، قيل: إنه ذكر له البخاري، فقال:

ومن البخاري؟!! حشوي لا يعول عليه.

وقد نكب ونفي، ثم رد إلى الوزارة، ودام فيها ثماني عشرة سنة، وافتتح خمسين

قلعة لمخدومه فخر الدولة.

وكان فصيحاً متقعراً، يتعاني وحشي الألفاظ في خطابه ويتيه ويغضب إذا ناظر.

[٢] قيل: جمع الصاحب من الكتب ما يحتاج في نقلها إلى أربع مئة جمل، ولما

عزم على التحديث تاب، واتخذ لنفسه بيتاً سماه بيت التوبة، واعتكف على الخبر

أسبوعاً، وأخذ خطوط جماعة بصحة توبته، ثم جلس للإملاء، وحضره الخلق،

وكان يتفقد علماء بغداد في السنة بخمسة آلاف دينار، وأدباءها، وكان يبغض من

يدخل في الفلسفة.

مات بالري، ونقل إلى أصبهان، ولما أبرز تابوته ضج الخلق بالبكاء.

[٣] يقال: إنه قال: ثلاثة خجلوني: البندهي حضر المجلس فقدمت فواكه، منها

مشمش فائق، فأكل وأمعن، فقلت: إنه ملطخ المعدة، فقال: لا يعجبني الرئيس

إذا تطبب، والفرندي قال: وقد جئت من دار السلطنة وأنا ضجر: من أين أقبل

مولانا؟ قلت: من لعنة الله، قال: رد الله غربة مولانا. والثالث: المافروخي أيام

حسنه داعبته، فقلت: رأيتك تحتي، قال: مع ثلاثة مثلي.

مات الصاحب سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، عن تسع وخمسين سنة.

1195

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080