نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١١٦- معاوية بن حديج (د، س، ق) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١١٦- معاوية بن حديج (د، س، ق) (١)
[١] الأمير، قائد الكتائب، أبونعيم، وأبو عبد الرحمن الكندي ثم السكوني.
له صُحْبَة ورواية قليلة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وولي إمرة مصر لمعاوية وغزو المغرب، وشهد وقعة اليرموك.
[٢] عن عبد الرحمن بن شماسة قال: دخلت على عائشة، فقالت: ممن أنت؟
قلت: من أهل مصر. قالت: كيف وجدتم ابن حديج في غزاتكم هذه؟ قلت:
خير أمير، ما يقف لرجل منا فرس ولا بعير إلا أبدل مكانه بعيرا، ولا غلام إلا
أبدل مكانه غلاما، قالت: إنه لا يمنعني قتله أخي أن أحدثكم ما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني سمعته يقول: «اللهم من ولي من أمر
أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه».
[٣] عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية قال: حج معاوية ومعه معاوية بن
حديج، وكان من أسب الناس لعلي، فمر في المدينة، والحسن جالس في
جماعة من أصحابه، فأتاه رسول، فقال: أجب الحسن. فأتاه فسلم عليه، فقال
له: أنت معاوية بن حديج؟ قال: نعم. قال: فأنت الساب عليا رضي الله عنه؟
قال: فكأنه استحي. فقال: أما والله لئن وردت عليه الحوض - وما أراك تردّه
- لتجدنه مشمر الإزار على ساق، يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل،
قول الصادق المصدوق «وقد خاب من افترى».
قلت: كان هذا عثمانيا، وقد كان بين الطائفتين من أهل صفين ما هو أبلغ
من السب، السيف، فإن صح شيء، فسيلنا الكف والاستغفار للصحابة، ولا
نحب ما شجر بينهم، ونعوذ بالله منه، ونتولى أمير المؤمنين عليا.
مات بمصر في سنة اثنين وخمسين.
(١) انظر السير: ٣٧/٣ - ٤٠.
215