نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١١٩- كعب بن عجرة (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١١٩- كعب بن عجرة (ع) (١)
[٥] الأنصاري السالمي المدني، من أهل بيعة الرضوان.
مات سنة اثنتين وخمسين.
[٦] قال كعب: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، بالحديبية ونحن محرمون،
وقد صده المشركون، فكانت لي وفرة. فجعلت الهوام تساقط على وجهي، فمر
بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أتؤذيك هوام رأسك؟» قلت: نعم. فأمر
أن يحلق ونزلت في آية الفدية. (٢)
[٧] ضمام بن إسماعيل: حدثني يزيد بن أبي حبيب، وموسى بن وردان، عن
كعب بن عجرة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوماً، فرأيته متغيراً،
(١) انظر السير: ٣/ ٥٢ - ٥٤.
(٢) وآية الفدية هي: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾.
219
قلت: بأبي وأمي، مالي أراك متغيراً؟ قال: «ما دخل جوفي شيء منذ ثلاث» فذهبت، فإذا يهودي يسقي إبلاً له فسقيت له على كل دلو بتمرة، فجمعت تمراً، فأتيته به. فقال: «أُحِبُّني يا كعب؟» قلت: بأبي أنت - نعم، قال: «إن الفقر أسرع إلى من يُحِبُّني من السيل إلى معادنه، وإنك سيصيبك بلاء فأعد له تجفافاً» قال: ففقد النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: مرض، فأتاه، فقال له: «أبشر يا كعب» فقالت أمه: هنيئاً لك الجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من هذه المتألية على الله؟» قال: هي أمي. قال: «ما يُدريك يا أم كعب، لعل كعباً قال ما لا ينفعه، أو منع مالا يُغنيه».
[١] عن ثابت بن عبيد قال: بعثني أبي إلى كعب بن عجرة فإذا هو أقطع، فقلت لأبي: بعثتني إلى رجل أقطع! قال: إن يده قد دخلت الجنة، وسيتبعها إن شاء الله.
220