تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٢٧ - عَدِيُّ بن حَاتِم (ع) (١)

الصفحات 245–246 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٢٧ - عَدِيُّ بن حَاتِم (ع) (١)

[٢] ابن عبد الله، الأمير الشريف، أبو وهب وأبو طريف الطائي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ولد حاتم طي الذي يضرب بجوده المثل. [٣] وفد عدي على النبي صلى الله عليه وسلم في وسط سنة سبع، فأكرمه واحترمه.

[٤] وكان أحد من قطع برية السماوة مع خالد بن الوليد إلى الشام وقد وجهه خالد بالأخماس إلى الصديق.

[٥] عن ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، قال: كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم وهو إلى جنبي لا آتيه، ثم أتيته فسألته فقال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم فكرهته، ثم كنت بأرض الروم، فقلت: لو أتيت هذا الرجل، فإن كان صادقاً تبعته، فلما قدمت المدينة، استشرفني الناس فقال لي: يا عدي! أسلم تسلم، قلت: إن لي ديناً، قال: أنا أعلم بدينك منك، ألست ترأس قومك؟ قلت: بلى. قال ألست ركوسياً (٢) تأكل المرباع؟ (٣) قلت: بلى.

(١) انظر السير: ١٦٢/٣ - ١٦٥.

(٢) قال في (النهاية): الركوسية: هو دين بين النصارى والصابئين. (٣) كانوا في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضاً، وغنموا، أخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أصحابه، ويسمى ذلك الربع المرباع.

245

قال: فإن ذلك لا يَحِلُّ لك في دينك، فتَضَعُضَعْتُ لذلك. ثم قال: ما عدي!

أسلم تسلم. فأظنُّ مما يمنعك أن تُسلمَ خصاصة تراها بمن حولي، وأنك ترى

الناس علينا إلباً واحداً. هل أتيت الجيرة؟ قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها.

قال: توشك الطعينة أن ترتحل من الجيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت،

ولتفتحن علينا كنوز كسرى. قلت: كسرى بن هرمز! قال: كسرى بن هرمز،

وليفيض المال حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة.

قال عدي: فلقد رأيت اثنتين، وأحلف بالله لتجيئن الثالثة، يعني: فيض

المال.

[١] روى قيس بن أبي حازم، أن عدي بن حاتم جاء إلى عمر، فقال: أما

تعرفني؟ قال: أعرفك، أقمت (١) إذ كفروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا.

[٢] عن عدي، قال: ما دخل وقت صلاة حتى أشتاق إليها.

وعنه: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء.

[٣] قال أبو عبيدة: كان عدي بن حاتم على طيء يوم صفين مع علي.

قال أبو حاتم السجستاني: قالوا: عاش عدي بن حاتم مئة وثمانين سنة.

[٤] عن مغيرة قال: خرج عدي، وجرير البجلي وحنظلة الكاتب من الكوفة،

فنزلا قرقيساء، وقالوا: لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان.

مات عدي سنة سبع وستين.

(١) أقمت: أي ثبت على الإسلام ولم ترتد، فقد قدم على أبي بكر الصديق في وقت الردة بصدقة قومه.

246

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080