نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١١٢ ثوبان النبوي (م، ٤) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١١٢ ثوبان النبوي (م، ٤) (٢)
[٣] مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبي من أرض الحجاز فاشتراه النبي
صلى الله عليه وسلم، وأعتقه، فلزم النبي صلى الله عليه وسلم، وصحبه،
وحفظ عنه كثيراً من العلم، وطال عمره واشتهر ذكره. يكنى أبا عبد الله.
قال ابن سعد: نزل حمص وله بها دار، وبها مات سنة أربع وخمسين.
[٤] وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، واختط بها.
عاصم الأحول: عن أبي العالية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا وَاتَّكَفَّلَ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟» فقال ثوبان: أنا. فكان
لا يسأل أحداً شيئاً.
[٥] قال شريح بن عبيد: مرض ثوبان بحمص، وعليها عبد الله بن قرط فلم يعده،
فدخل على ثوبان رجل يعوده، فقال له ثوبان: أتكتب؟ قال: نعم. قال:
(٢) انظر السير: ٣/١٥ - ١٨.
209
اكتب، فكتب: للأمير عبد الله بن قُرْط، من ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما بعد: فإنه لو كان لموسى وعيسى مولى بحضرتك لعدته. فأتي بالكتاب، فقرأه، وقام فزعاً، قال الناس: ما شأنه أحضر أمر؟ فأتاه، فعاده، وجلس عنده ساعة ثم قام، فأخذ ثوبان بردائه، وقال: اجلس حتى أحدثك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا».
210