نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٠٤ جرير بن عبد الله (ع)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٠٤ جرير بن عبد الله (ع)(١)
[٢] ابن جابر، الأمير النبيل الجميل، أبو عمر، البجلي القسري، وقسر: من
قحطان.
من أعيان الصحابة.
وبايع النبي ﷺ على النصح لكل مسلم.
[٣] عن المغيرة بن شبل، قال: قال: جرير: لما دنوت من المدينة، أنخت
راحلتي، وحللت عيبتي، وليست حلتي، ثم دخلت المسجد، فإذا برسول الله ﷺ
يخطب، فرماني الناس بالحدق. فقلت لجليسي: يا عبد الله، هل ذكر رسول الله
من أمري شيئاً؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطب إذ عرض له في
خطبته، فقال: «إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن، ألا وإن على
وجهه مسحة ملك». قال: حمدت الله.
قلت: كان بديع الحسن، كامل الجمال.
عن عدي بن حاتم، قال: لما دخل - يعني جريراً - على النبي ﷺ، ألقى له
وسادة، فجلس على الأرض. فقال النبي ﷺ: «أشهد أنك لا تبغي علواً في الأرض
ولا فساداً» فأسلم ثم قال النبي ﷺ: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».
(١) انظر السير: ٢/٥٣٠-٥٣٧.
190
[١] وروى إبراهيم النخعي عن همّام: أنه رأى جريراً بال، ثم توضأ، ومسح على خفيه. فسألته. فقال: رأيت النبي ﷺ يفعله.
ثم قال إبراهيم: فكان يُعجِبُهم هذا، لأن جريراً من آخر من أسلم. [٢] عن جرير: أن النبي ﷺ قال له: «ألا تُرِيحُني من ذي الخلصة - بيت خثعم وكان يُسمَّى: الكعبة اليمانية.
[٣] قال: فخرّ بناه، أو حرّقناه حتى تركناه كالجمل الأجرب. وبعث إلى النبي ﷺ يُبشِّرُه. فبرك على خيل أحمس ورجالها خمس مرات.
قال: وقلت: يا رسول الله، إني رجل لا أثبت على الخيل. فوضع يده على وجهي - وفي لفظ يحيى القطان: فوضع يده على صدري - وقال: «اللهم اجعله هادياً مهدياً».
وفيه: فانطلقت في خمسين ومئة فارس من أحمس. [٤] عن جرير، قال: رآني عمر بن الخطاب متجرداً، فناداني، خذ رداءك. فأخذت ردائي. ثم أقبلت إلى القوم، فقلت: ماله؟ قالوا: لما رآه متجرداً، قال: ما أرى أحداً من الناس صور صورة هذا، إلا ما ذكر من يوسف عليه السلام. عن عبد الملك بن عمير: حدثني إبراهيم بن جرير: أن عمر قال: جرير يوسف هذه الأمة.
[٥] عن الشعبي: كان على ميمنة سعد بن أبي وقاص يوم القادسية جرير بن عبد الله.
توفي جرير سنة إحدى وخمسين.
191