نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٥٢ - أبو الطفيل (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٥٢ - أبو الطفيل (ع) (١)
[٢] خاتم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا، واستمر الحال على ذلك في عصر التابعين وتابعيهم وهلم جرا، لا يقول آدمي: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نبغ بالهند بعد خمس مئة عام بابا زتن، فأدعى الصحبة وأذى نفسه، وكذبه العلماء. فمن صدقه في دعواه، فبارك الله في عقله، ونحن نحمد الله على العافية.
واسم أبي الطفيل، عامر بن وائلة بن عبدالله بن عمرو الليثي الكناني الحجازي الشيعي.
كان من شيعة الإمام علي. مولده بعد الهجرة. رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حجة الوداع وهو يستلم الركن بمحبته ثم يقبل المحجن.
[٣] عن عبد الرحمن الهمداني، قال: دخل أبو الطفيل على معاوية فقال: ما أبقى لك الدهر من ثكلتك علياً؟ قال: ثكل العجوز المقلات (٢) والشيخ الرقوب. قال: فكيف حبك له؟ قال: حب أم موسى لموسى، وإلى الله أشكو التقصير.
وكان أبو الطفيل ثقة فيما ينقله، صادقاً، عالماً، شاعراً، فارساً، عمر دهراً طويلاً وشهد مع علي حروبه.
(١) انظر السير: ٤٦٧/٣ - ٤٧٠
(٢) المقلات: هي التي لم يبق لها ولد، وكذلك الشيخ الرقوب.
298
وقال وهب بن جرير: سمعتُ أبي يقول: كنتُ بمكة سنة عشر ومئة فرأيتُ جنازة فسألتُ عنها. فقالوا: هذا أبو الطفيل. قلت: هذا هو الصحيح من وفاته، ولو عُمِّر أحد بعده كما عُمِّر هو بعد النبي صلى الله عليه وسلم لعاش إلى سنة بضع ومئتين.
299
كبار التابعين
300