تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٦٢ المجنون (١)

الصفحات 317–318 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٦٢ المجنون (١)

[١] قيس بن المُلَوِّح، من بني عامر بن صَعصعة، الذي قتله الحبُّ في ليلى بنت

مهدي العامرية.

[٢] وقد أنكر بعضهم ليلى والمجنون، وهذا دفع بالصدر، فما من لم يعلم حجة

على من عنده علم، ولا المثبت كالنافي، لكن إذا كان المثبت لشيء شبه خرافة،

والنافي ليس غرضه دفع الحق، فهنا النافي مقدم، وهنا تقع المكابرة وتسكب

العبرة، فقيل: إن المجنون علق ليلى علاقة الصبا وكانا يرعيان البهم (٢).

[٣] ألا تسمع قوله وما أفحل شعره:

تَعَلَّقْتُ لَيْلَى وَهِيَ ذَاتُ ذُؤَابَةٍ وَلَمْ يَبُدَّ لِلْأَتْرَابِ مِنْ ثَدْيِهَا حَجْمُ

صَغِيرَيْنِ نَرْعَى الْبَهْمَ يَا لَيْتَ أَنَّنَا إِلَى الْيَوْمِ لَمْ نَكْبُرْ وَلَمْ نَكْبُرِ الْبَهْمُ

فَاشْتَدَّ شَغَفَهُ بِهَا حَتَّى وَسُوسَ وَتَخَبَّلَ فِي عَقْلِهِ.

[٤] قال أبو عبيدة: تزايد به الأمر حتى فقد عقله، فكان لا يؤويه رحل ولا يعلوه ثوب

إلا مزقه، ويقال: إن قوم ليلى شكوا المجنون إلى السلطان، فأهدر دمه، وترحل

قومها بها.

فجاء وبقي يتمرغ في المحلة، ويقول:

أَيَا حَرَجَاتِ الْحَيِّ حَيْثُ تَحَمَّلُوا بَدَى سَلَمَ لَا جَادَكُنَّ رَبِيعُ

وَحَيْمَاتُكِ اللَّاتِي بِمَنْعَرَجِ اللَّوَى بَلِينَ بَلَى لَمْ تَبْلَهُنَّ رُبُوعُ

(١) انظر السير: ٤/٥-٧

(٢) البهم: جمع بهمة، وهو الصغير من الضأن، الذكر والأنثى في ذلك سواء.

(٣) حرجات: جمع حرجة، وهي الغيضة الملتفة الشجر، أو الشجرة بين الأشجار لا تصل إليها الأيدي.

وذو سلم: موضع بالحجاز.

317

[١] وقيل: إنَّ قومه حَجُّوا به ليزور النبي ﷺ، ويدعو حتى إذا كان بمنى سمع نداءً: يا ليلى، فغشي عليه. وجزعت هي لفراقه وضنيت، وشعره كثير من أرق شيء وأعذبه، وكان في دولة يزيد وابن الزبير.

318

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080