نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٥٥ - زياد بن أبيه (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٥٥ - زياد بن أبيه (١)
[٣] وهو زياد بن عبيد الثقفي، وهو زياد بن سمية، وهي أمه، وهو زياد بن أبي
سفيان الذي استلحقه معاوية بأنه أخوه.
يكنى أبا المغيرة.
له إدراك، ولد عام الهجرة، وأسلم زمن الصديق، وهو مراهق وهو أخو أبي
بكرة الثقفي الصحابي لأمه. ثم كان كاتباً لأبي موسى الأشعري زمن إمرته على
البصرة.
وكان من نبلاء الرجال، رأياً، وعقلاً، وحزماً، وذهاءً، وفطنةً كان يضرب به
المثل في النبل والسؤدد.
[٤] يقال: إن أبا سفيان أتى الطائف، فسكر، فطلب بغياً، فواقع سمية، وكانت
= بالمدينة لما حج في خلافته وذكر كعب الأحبار، فقال: إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب. وما يحكيه كعب عن الكتب القديمة فليس بحجة عند أحد من أهل العلم، وهذا عمر رضي الله عنه يقول له فيما أخرجه أبوزرعة الدمشقي في (تاريخه) ١/٥٤٤: لتتركن الأحاديث، أو لألحقتك بأرض القردة. وليس كل ما نسب إليه في الكتب بثابت عنه، فإن الكذابين من بعده
قد نسبوا إليه أشياء كثيرة لم يقلها.
(١) انظر السير: ٣/٤٩٤ - ٤٩٧.
302
مَرْوَجَةً بِعَبِيدٍ، فَوَلَدَتْ مِنْ جَمَاعِهِ زِيَاداً، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ، اسْتَعْطَفَهُ، وَادَّعَاهُ، وَقَالَ: نَزَلَ مِنْ ظَهْرِ أَبِي.
[١] قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَخْطَبَ مِنْ زِيَادٍ.
وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَخْصَبَ نَادِيّاً، وَلَا أَكْرَمَ جَلِيساً وَلَا أَشْبَهَ سَرِيرَةً بِعَلَانِيَةٍ مِنْ زِيَادٍ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ خَيْراً مِنْ زِيَادٍ.
قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: كَانَ زِيَادٌ أَفْتَكُ مِنَ الْحَجَّاجِ لِمَنْ يُخَالِفُ هَوَاهُ.
[٢] وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ زِيَاداً كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: إِنِّي قَدْ ضَبَطْتُ الْعِرَاقَ بِيَمِينٍ، وَشِمَالِي فَارِغَةً، وَسَأَلَهُ أَنْ يُولِيَهُ الْحِجَازَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَجْعَلْ فِي الْقَتْلِ كَفَّارَةً، فَمُوتَاً لِابْنِ سُمَيَّةَ لَا قَتَلَا فَخَرَجَ فِي أَصْبَعِهِ طَاعُونٌ، فَمَاتَ.
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: بَلَغَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَنَّ زِيَاداً يَتَتَبَّعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ بِالْبَصْرَةِ، فَيَقْتُلُهُمْ، فَدَعَا عَلَيْهِ.
[٣] عَنِ الشَّعْبِيِّ: أُتِيَ زِيَادٌ فِي مَيِّتٍ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً، فَقَالَ: قَضَى فِيهَا عُمَرُ أَنْ جَعَلَ الْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ، وَالْعَمَّةَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ، فَأَعْطَاهُمَا الْمَالَ.
303