نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٦٦ الأشتر (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٦٦ الأشتر (١)
[٣] ملك العرب، مالك بن الحارث النخعي، أحد الأشراف والأبطال المذكورين. وفقت عينه يوم اليرموك. وكان شهماً مطاعاً زعراً (٢) ألَّب على عثمان وقاتله، وكان ذا فصاحة وبلاغة. شهد صفين مع علي وتميز يومئذ، وكاد أن يهزم معاوية، فحمل عليه أصحاب علي لما رأوا مصاحف جند الشام على الأسنة يدعون إلى كتاب الله. وما أمكنه مخالفة علي، فكف. [٤] قال عبد الله بن سلمة المرادي: نظر عمر إلى الأشتر، فصعد فيه النظر وصوبه ثم قال: إن للمسلمين من هذا يوماً عصيباً. [٥] ولما رجع علي من موقعة صفين، جهز الأشتر والياً على مصر، فمات في الطريق مسموماً.
(١) انظر السير: ٣٤-٣٥.
(٢) زعر فلان: ساء خلقه. والزعارة: الشراسة وسوء الخلق.
324
[١] وقد كان عليٌّ يتبرم به لأنه صعب المراس، فلما بلغه نعيه قال: إنا لله مالك وما
مالك، وهل موجود مثل ذلك؟ لو كان حديداً، لكان قيداً، ولو كان حجراً، لكان
صَلّداً، على مثله فلتبك البواكي.
325