تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٧٧ عاصم بن أبي النجود (٤، خ، م مقرونا) (١)

الصفحات 486–488 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٧٧ عاصم بن أبي النجود (٤، خ، م مقرونا) (١)

[٦] الإمام الكبير مقرئ العصر، أبو بكر الأسدي مولاهم الكوفي واسم أبيه بهدلة.

(١) انظر السير: ٥/٢٥٦-٢٦١.

486

[١] وانتهيت إليه رئاسة الإقراء بعد أبي عبد الرحمن السلمي شيخه، قال أبو بكر بن

عيّاش: لما هلك أبو عبد الرحمن، جلس عاصم يُقرئ الناس. وكان أحسن الناس

صوتاً بالقرآن حتى كان في حنجرته جلاجل.

[٢] حدثنا الحسن بن صالح، قال: ما رأيتُ أحداً قط أفصح من عاصم بن أبي

النجود، إذا تكلم كاد يدخله خيلاء.

[٣] عاصم بن أبي النجود، قال: ما قدمت على أبي وائل من سفر إلا قبل كفي.

قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سألتُ أبي عن عاصم بن بهدلة، فقال: رجل

صالح خير ثقة، قلت: أي القراءات أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم

يكن، فقراءة عاصم.

[٤] أبو كريب: حدثنا أبو بكر، قال لي عاصم: مرضت سنتين، فلما قمتُ قرأت

القرآن فما أخطأتُ حرفاً.

[٥] قال أبو بكر بن عياش: كان عاصم نحوياً فصيحاً إذا تكلم، مشهور الكلام،

وكان هو والأعمش وأبو حصين والأسدي لا يبصرون. جاء رجل يوماً يقود عاصماً

فوقع وقعة شديدة فما نهره، ولا قال له شيئاً.

[٦] زياد بن أيوب: حدثنا أبو بكر، قال: كان عاصم إذا صلى ينتصب كأنه عود،

وكان يكون يوم الجمعة في المسجد إلى العصر، وكان عابداً خيراً يصلي أبداً، ربما

أتى حاجة، فإذا رأى مسجداً، قال: مل بنا، فإن حاجتنا لاتفوت، ثم يدخل

فيصلي.

[٧] قال أبو بكر بن عياش: دخلتُ على عاصم، وهو في الموت فقرأ: ﴿ثُمَّ رَدُّوا

إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقُّ﴾ بكسر الراء وهي لغة لهذيل.

[٨] قلت: كان عاصم ثبتاً في القراءة صدوقاً في الحديث، وقد وثقه أبو زرعة

وجماعة، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: في حفظه شيء يعني:

للحديث لا للحروف، وما زال في كل وقت يكون العالم إماماً في فن مقصراً في

فنون. وكذلك كان صاحبه حفص بن سليمان ثبتاً في القراءة واهياً في الحديث،

وكان الأعمش بخلافه كان ثبتاً في الحديث ليّناً في الحروف، فإن للأعمش قراءة

487

منقولة في كتاب «المنهج» وغيره لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع، ولا إلى قراءة

يعقوب وأبي جعفر. والله أعلم.

توفي عاصم في آخر سنة سبع وعشرين ومئة.

488

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080