نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٣ أبو قتادة الأنصاري السلمي (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٣ أبو قتادة الأنصاري السلمي (ع) (١)
فارس رسول الله ﷺ. شهد أحداً، والحديبية. اسمه الحارث بن ربعي، على الصحيح. روى إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال: «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع». [٤] عن أبي قتادة، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ همام حنين، فلما التقينا، رأيت رجلاً قد علا المسلمين، فاستدرت له من ورائه، فضربته بالسيف على حبل عاتقه، ضربة قطعت منها الدرع، فأقبل علي، وضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أرسلني، ومات. إلى أن قال: فقال رسول الله ﷺ: «من قتل قتيلاً له بينة فله سلبه» فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ وقصصت عليه، فقال رجل: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي. فأرضه منه. فقال أبو بكر: لا ها الله، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه! فقال النبي ﷺ «صدق» فأعطانيه، فبعث الدرع، وابتعت به مخرفاً في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في
(١) انظر السير: ٢/٤٤٩-٤٥٦.
177
الإسلام (١).
[١] عكرمة بن عمار: حدثني عبد الله بن عبيد بن عمير: أن عمر بعث أبا قتادة، فقتل
ملك فارس بيده، وعليه منطقة قيمتها خمسة عشر ألفاً، فنقلها إياه عمر.
مات سنة أربع وخمسين.
[٢] عن أبي قتادة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، إذ تأخر عن
الراحلة، فدعمته بيدي، حتى استيقظ، فقال: «اللهم احفظ أبا قتادة كما حفظني
منذ الليلة ما أرانا إلا قد شققنا عليك».
(١) «على جبل عاتقه»: جبل العاتق: عصبه، والعاتق: موضع الرداء من المنكب. المخرف: البستان، سمي
بذلك لأنه يخترف منه الثمر: أي: يجتني. وتأئلته: أي اقتنيته. وقوله «لاها الله» أي: لا والله، فالهاء هنا بمنزلة
الواو.
178