تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٩٦ - أبو بكر بن عياش (خ، ٤)(٣)

الصفحات 673–676 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٩٦ - أبو بكر بن عياش (خ، ٤)(٣)

[٥] ابن سالم الأسدي، مولاهم الكوفي الحنّاط - بالنون - المقرئ، الفقيه،

(٣) انظر السير: ٨/٤٩٥-٥٠٨.

673

المحدّث، شيخ الإسلام، وبقيّة الأعلام، مولى واصل الأحدب.

وفي اسمه أقوال: أشهرها شعبة.

قال هارون بن حاتم: سمعته يقول: وُلدت سنة خمس وتسعين.

قرأ أبو بكر القرآن، وجوده ثلاث مرات على عاصم بن أبي النجود.

ذكره أحمد بن حنبل فقال: ثقة، ربما غلط، صاحب قرآن وخير.

وقال ابن المبارك: ما رأيت أحداً أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش.

[١] وقال غير واحد: إنه صدوق، وله أوهام.

[٢] قلت: فأما حاله في القراءة، فقيم بحرف عاصم، وقد خالفه حفص في أزيد

من خمس مئة حرف، وحفص أيضاً حجة في القراءة، لين في الحديث.

[٣] قال عثمان بن أبي شيبة: أحضر هارون الرشيد أبا بكر بن عياش من الكوفة فجاء

ومعه وكيع، فدخل ووكيع يقوده، فأدناه الرشيد، وقال له: قد أدركت أيام بني أمية

وأيامنا، فأينما خير؟ قال: أنتم أقوم بالصلاة، وأولئك كانوا أنفع للناس. قال: فأجازه

الرشيد بسنة آلاف دينار، وصرفه، وأجاز وكيعاً بثلاثة آلاف.

[٤] عن أبي عبد الله النخعي، قال: لم يُفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين

سنة.

[٥] ابن أبي شيخ: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: زاملت أبا بكر بن عياش إلى مكة،

فما رأيت أوزع منه، لقد أهدى له رجل رُطباً، فبلغه أنه من بستان أخذ من خالد بن

سلمة المخزومي، فأتى آل خالد، فاستحلهم، وتصدق بثمنه.

[٦] قال يعقوب الفسوي: سمعت أحمد بن يونس، وذكروا له حديثاً أنكروه من

حديث أبي بكر، عن الأعمش. فقال: كان الأعمش يضرب هؤلاء ويشتمهم

ويطردهم، وكان يأخذ بيد أبي بكر، فيجلس معه في زاوية لحال القرآن.

وقال أبو هشام الرفاعي: قال أبو بكر بن عياش للحسن بن الحسن بالمدينة: ما

أبقت الفتنة منك؟ فقال: وأي فتنة رأيتني فيها؟ قال: رأيتهم يقبلون يدك ولا

تمنعهم.

674

[١] وعن أبي بكر بن عياش قال: أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى به عافية.

وأدنى ضرر المنطق الشهرة، وكفى بها بلية.

[٢] قال يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش قال: تعلمت القرآن من عاصم خمساً

خمساً، ولم أتعلم من غيره، ولا قرأت على غيره.

[٣] عن أبي بكر قال: اختلفت إلى عاصم نحواً من ثلاث سنين، في الحر والشتاء

والمطر، حتى ربما استحييت من أهل مسجد بني كاهل.

وعن أبي بكر بن عياش قال: الدخول في العلم سهل، لكن الخروج منه إلى

الله شديد.

[٤] وعن بشر بن الحارث، سمع أبا بكر بن عياش يقول: يا ملكي ادعوا الله لي،

فإنكما أطوع الله مني.

[٥] وقد روي من وجوه متعددة، أن أبا بكر بن عياش مكث نحواً من أربعين سنة

يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة.

وهذه عبادة يخضع لها، ولكن متابعة السنة أولى. فقد صح أن النبي ﷺ نهى

عبدالله بن عمرو أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث. وقال عليه السلام «لم يفقه من

قرأ القرآن في أقل من ثلاث».

[٦] قال أبو العباس بن مسروق: حدثنا يحيى الحمّاني، قال: لما حضرت أبا بكر

الوفاة، بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك

فيها ثمانية عشر ألف ختمة.

[٧] قال سفيان بن عيينة. قال لي أبو بكر بن عياش: رأيت الدنيا في النوم عجوزاً

مشوهة.

وعن أبي بكر قال: إمامنا يهمز «مؤصدة»، فأشتهي أن أسد أذني إذا همزها.

وكان الإمام أبو بكر قد قطع الإقراء قبل موته بنحو من عشرين سنة، ثم كان

يروي الحروف، فقيدها عنه يحيى بن آدم عالم الكوفة، واشتهرت قراءة عاصم من

هذا الوجه وتلقتها الأمة بالقبول، وتلقاها أهل العراق.

675

الأحمسي: ما رأيتُ أحداً أحسنَ صلاةً من أبي بكر بن عياش.

مات أبو بكر في سنة ثلاث وتسعين ومئة.

قلتُ: عاش ستاً وتسعين سنة.

676

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080