تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٩٨ - أبو إسحاق الفزاري (ع)(١)

الصفحات 677–682 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٩٨ - أبو إسحاق الفزاري (ع)(١)

[٥] الإمام الكبير الحافظ المجاهد، إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن

خارجة بن حصن، الفزاري الشامي.

ولجدهم خارجة صحبة. وهو أخو عيينة بن حصن.

وكان من أئمة الحديث.

ذكره أبو حاتم، فقال: الثقة المأمون الإمام.

قال الحميدي: قال لي الشافعي: لم يُصنّف أحد في السير مثل كتاب أبي

إسحاق.

وقال أبو حاتم: اتفق العلماء على أن أبا إسحاق الفزاري إمام يُقتدى به بلا

(١) انظر السير: ٨/٥٣٩-٥٤٣.

677

مُدَافِعَة.

وقال الحُمَيْدِي: جاء رجل إلى ابن عُيَيْنَة، فقال: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق عَنْكَ بِكَذَا. فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِذَا سَمِعْتَ أَبَا إِسْحَاق يُحَدِّثُ عَنِّي، فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَسْمَعَهُ مِنِّي.

[١] وقال أحمد العِجْلِي: كان ثِقَة، صاحب سنة، صالحاً، هو الذي أدَّب أهل الثَّغْر، وعلمهم السُّنَّة، وكان يأمر وينهى. وإذا دخل الثَّغْر رجلٌ مبتدع، أخرجه، وكان كثير الحديث، وكان له فقه.

أمر سلطاناً ونهاه، فضربه مثني سوط، فغضب له الأوزاعي، وتكلَّم في أمره. مات سنة ست وثمانين ومائة.

قلت: من أبناء الثمانين هو، أو جاوزها بقليل.

[٢] ويُرْوَى أن هارون الرشيد أخذ زنديقاً ليقتله، فقال الرجل: أين أنت من ألف حديث وضعتها؟ قال: فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك يتخللانها، فيُخْرِجَانِهَا حرفاً حرفاً.

[٣] قال أبو داود الطَّيَّالِسِي: توفي أبو إسحاق الفزاري وليس على وجه الأرض أحدٌ أفضل منه.

[٤] وعن سُفْيَانَ بن عُيَيْنَة، قال: والله ما رأيتُ أحداً أقدمه على أبي إسحاق الفزاري.

[٥] وقال عطاء الخَفَّاف: كنت عند الأوزاعي، فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق الفزاري، فقال لكاتبه، ابدأ به، فإنه والله خيرٌ مني.

[٦] قال سُفْيَانَ بن عُيَيْنَة: دخلتُ على هارون، فقال: يا أبا إسحاق، إنك في موضع، وفي شرف. قلت: يا أمير المؤمنين، ذاك لا يُغني عني في الآخرة شيئاً.

[٧] وقال أبو أسامة: سمعتُ الفضيل بن عياض يقول: رأيتُ النبي ﷺ في النوم، وإلى جنبه فرجة، فذهبت لأجلس، فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري.

678

[١] إبراهيم بن سعيد الجوهري: قلت لأبي أسامة: أيهما أفضل: فضيل ابن عياض أو أبو إسحاق الفزاري؟ فقال: كان فضيل رجل نفسه، وكان أبو إسحاق رجل عامة.

[٢] عن أبي إسحاق، قال الأوزاعي في الرجل يسأل: أمؤمن أنت حقاً؟ قال: إن المسألة عن ذلك بدعة، والشهادة عليه تعمق لم تكلفه في ديننا، ولم يشرعه نبينا، القول فيه جدل، والمنازعة فيه حدث، وذكر فضلاً نافعاً.

679

680

الجزء التاسع

681

682

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080