تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٠٨ - الكسائي (١)

الصفحات 694–695 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٠٨ - الكسائي (١)

[٢] الإمام، شيخ القراءة، والعربية، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن

بهمن بن فيروز الأسدي، مولاهم الكوفي، الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه.

[٣] اختار قراءة اشتهرت، وصارت إحدى السبع.

قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو، فهو عيال على الكسائي.

قال ابن الأنباري: اجتمع فيه أنه كان أعلم الناس بالنحو، وواحدهم في

الغريب، وأوحد في علم القرآن، كانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط عليهم، فكان

(١) انظر السير: ٩/١٣١-١٣٤.

694

يَجْمَعُهُمْ، وَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ، وَيَتْلُو وَهُمْ يَضْبِطُونَ عَنْهُ حَتَّى الْوُقُوفِ. [١] قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعْتُ الْكِسَائِيَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى النَّاسِ مَرَّتَيْنِ. [٢] وَعَنْ خَلَفٍ، قَالَ: كُنْتُ أُحَضِّرُ بَيْنَ يَدَيِ الْكِسَائِيِّ وَهُوَ يَتْلُو، وَيُنَقِّطُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ مَصَاحِفَهُمْ.

[٣] عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: صَلَّيْتُ بِالرَّشِيدِ، فَأَخْطَأْتُ فِي آيَةٍ مَا أَخْطَأَ فِيهَا صَبِيٌّ، قُلْتُ: «لَعَلَّهُمْ يَرْجِعِينَ»، فَوَاللَّهِ مَا اجْتَرَأَ الرَّشِيدُ أَنْ يَقُولَ: أَخْطَأْتُ. لَكِنْ قَالَ: أَيُّ لُغَةٍ هَذِهِ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ يَعِثُرُ الْجَوَادُ. قَالَ: أَمَّا هَذَا، فَنِعْمَ. [٤] وَعَنْ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ الْكِسَائِيَّ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا﴾ بِالنَّصْبِ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْعِلَّةِ، فَنُثِرْتُ فِي وُجُوهِهِمْ، فَمَحَوْهُ، فَقَالَ لِي: يَا خَلَفُ، مَنْ يَسْلَمُ مِنَ اللَّحْنِ؟

[٥] وَعَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّمَ الْكِسَائِيُّ النَّحْوَ عَلَى كِبَرٍ (١). قُلْتُ: كَانَ الْكِسَائِيُّ ذَا مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ عِنْدَ الرَّشِيدِ، وَأَدَّبَ وَلَدَهُ الْأَمِينَ، وَنَالَ جَاهًا وَأَمْوَالًا، وَقَدْ تَرْجَمَتُهُ فِي أَمَاكِنَ. سَارَ مَعَ الرَّشِيدِ، فَمَاتَ بِالرَّيِّ بِقَرْيَةٍ أَرْبَبُوبَةٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِئَةٍ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً.

(١) وَكَانَ سَبَبُ تَعْلِيمِهِ أَنَّهُ جَاءَ يَوْمًا وَقَدْ مَشَى حَتَّى أَعْيَى، فَجَلَسَ إِلَى قَوْمٍ فِيهِمْ فَضْلٌ، وَكَانَ يُجَالِسُهُمْ كَثِيرًا، فَقَالَ: قَدْ عَيَّيْتُ، فَقَالُوا لَهُ تَجَالِسُنَا وَأَنْتَ تَلْحَنُ، فَقَالَ: كَيْفَ لَحِنْتَ؟ فَقَالُوا: إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ مِنَ التَّعَبِ. فَقُلْ: «أُعَيِّتُ» وَإِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ مِنَ انْقِطَاعِ الْحِيلَةِ وَالتَّحَيُّرِ فِي الْأَمْرِ، فَقُلْ: «عَيَّيْتُ» مُخَفَّفَةً، فَأَنْفُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَقَامَ مِنْ فَوْرِهِ، فَسَأَلَ عَمَّنْ يَعْلَمُ النَّحْوَ، فَأَرْشَدُوهُ إِلَى مَعَاذِ الْهَرَّاءِ، فَلَزِمَهُ حَتَّى أَنْفَدَ مَا عِنْدَهُ.

695

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080