تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٩٦ أبو عثمان الجيري (3)

الصفحات 1018–1020 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٩٦ أبو عثمان الجيري (3)

[1] الشيخ الإمام المحدث الواعظ القدوة، شيخ الإسلام، الأستاذ أبو عثمان،

سعيد بن اسماعيل بن سعيد النيسابوري الجيري الصوفي.

مولده سنة ثلاثين ومئتين بالري.

قال الحاكم: قدم نيسابور لصحبة الأستاذ أبي حفص النيسابوري ولم يختلف

مشايخنا أن أبا عثمان كان مجاب الدعوة، وكان مجمع العباد والزهاد. ولم يزل

يسمع ويجل العلماء ويعظمهم.

(3) انظر السير: 14/62-66

1018

[١] ومن كلامه: سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله عن قلبك.

[٢] يقول: من أمر السنة على نفسه قولاً وفعلاً، نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة، قال تعالى: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور ٥٤]. قلت: وقال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

[٣] وعن أبي عثمان الحيري قال: لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في المنع والعطاء، وفي العز والذل.

[٤] الحاكم: سمعت محمد بن صالح بن هاني يقول: لما قُتِلَ يحيى بن الذهلي، منع الناس من حضور مجالس الحديث من جهة أحمد الخجستاني فلم يجسر أحد يحمل محبرة إلى أن ورد السري بن خزيمة، فقام الزاهد أبو عثمان الحيري، وجمع المحدثين في مسجده، وعلق بيده محبرة وتقدمهم إلى أن جاء خان محمش، فأخرج السري وأجلس المستملي، فحزّرنا مجلسه زيادة على ألف محبرة، فلما فرغ قاموا وقبّلوا رأس أبي عثمان ونثر الناس عليهم الدراهم والسكر سنة ثلاث وسبعين ومئتين.

[٥] قلت: ذكر الحاكم أخبار أبي عثمان في خمس وعشرين ورقة وفي غضون ذلك من كلامه في التوكل واليقين والرضى، قال الحاكم: وسمعت أبي يقول: لما قتل أحمد بن عبدالله الخجستاني - الذي استولى على البلاد - الإمام حيكان بن الذهلي، أخذ في الظلم والعسف، وأمر بحربة ركزت على رأس المربعة (١)، وجمع الأعيان، وحلف: إن لم يصبوا الدراهم حتى يغيب رأس الحربة، فقد أحلّوا دماءهم، فكانوا يقتسمون الغرامة بينهم، فخصّ تاجر بثلاثين ألف درهم، فلم يكن يقدر إلا على ثلاثة آلاف درهم فحملها إلى أبي عثمان وقال: قد حلف هذا كما بلغك ووالله لا أهتدي إلا إلى هذه.

(١) في «اللسان» والمربعة: خشية قصيرة يرفع بها العدل . . . وقال الأزهري: هي عصا تحمل بها الأثقال حتى توضع على ظهر الدواب.

1019

قال: تأذن لي أن أفعل فيها ما ينفعك؟ قال: نعم، ففرقها أبو عثمان، وقال للتاجر: امكث عندي، وما زال أبو عثمان يتردد بين السكة والمسجد ليلته حتى أصبح، وأذن المؤذن، ثم قال لخادمه: اذهب إلى السوق، وانظر ماذا تسمع، فذهب، ورجع فقال: لم أر شيئاً، قال: اذهب مرة أخرى، وهو في مناجاته يقول: وحقك لا أقمت ما لم تفرج عن المكروبين، قال: فأتى خادمه الفرغاني يقول: وكفى الله المؤمنين القتال، شق بطن أحمد بن عبدالله، فأخذ أبو عثمان في الإقامة.

قلت: بمثل هذا يعظم مشايخ الوقت.

قال أبو الحسين أحمد بن أبي عثمان: توفي أبي سنة ثمان وتسعين ومئتين، وصلى عليه الأمير أبو صالح.

1020

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080