نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٨٨ البُوشَنجِي (خ)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٨٨ البُوشَنجِي (خ)(١)
[٣] الإمام، العلامة، الحافظ، ذو الفنون، شيخ الإسلام، أبو عبدالله، محمد بن إبراهيم بن سعيد. الفقيه المالكي، البُوشَنجِي، شيخ أهل الحديث في عصره بنيسابور.
مولده في سنة أربع ومئتين. [٤] وقال أبو زكريا العنبري: شهدت جنازة الحسين القباني، فصلى بنا عليه أبو عبدالله البُوشَنجِي، فلما أرادوا الانصراف، قدمت دابة أبي عبدالله، وأخذ أبو عمرو الخفاف بلجامه، وأخذ إمام الأئمة بركابه، وأبو بكر الجارودي، وإبراهيم ابن أبي طالب يسويان عليه ثيابه، فلم يمنع واحدا منهم، ومضى.
(١) انظر السير: ١٣ / ٥٨١-٥٨٩.
1005
[١] قال أبو عمرو بن نُجَيد: سمعت أبا عُثمان سعيد بن إسماعيل يقول: تقدمتُ
لأصافح أبا عبد الله البُوشَنجي تبرُّكاً، فقبض عني يده، ثم قال: يا أبا عُثمان!
لستُ هناك.
[٢] الحاكم: سمعت الحسن بن أحمد بن موسى، سمعت أبا عبد الله البُوشَنجي
يقول في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كان القرآن في إهاب ما
مسته النار»، قال: معناه: أن من حمل القرآن وقرأه، لم تمسه النار.
[٣] محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي، حدثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: رأيت في المقسلاط صنماً من نحاس، إذا
عطش، نزل، فشرب. ثم قال البُوشَنجي: ربما تكلمت العلماء على سبيل
تفقدهم مقدار أفهام حاضريهم، تأديباً لهم، وتنبيهاً على العلم، وامتحاناً
لأوهاهم فهذا ابن جابر، وهو أحد علماء الشام، وله كتب في العلم، يقول
هذا، والمقسلاط: موضع بدمشق بسوق الدقيق، يريد أن الصنم لا يعطش، ولو
عطش نزل فشرب، فينفي عنه النزول، والعطش.
[٤] قال أبو النضر الفقيه: سمعت البُوشَنجي يقول: من أراد العلم والفقه بغير
أدب، فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله.
توفي سنة إحدى وتسعين ومئتين، وصلّى عليه ابن خزيمة.
1006
الجزء الرابع عشر
1007
1008