نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٨٠ المكتفي بالله (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٨٠ المكتفي بالله (١)
[١] الخليفة، أبو محمد، علي بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق
طلحة بن المتوكل العباسي.
مولده في سنة أربع وستين ومئتين.
بويع بالخلافة عند موت والده بعهد منه، في جمادى الأولى، سنة تسع
وثمانين، فاستخلف ستة أعوام ونصفا.
وهدم المطامير التي عملها أبوه، وصيرها مساجد، ورد أملاك الناس إليهم،
وكان أبوه قد أخذها لعمل قصر، وأحسن السيرة، فأحبه الناس.
[٢] وفي سنة إحدى وتسعين ومئتين: أقبلت جموع الترك، فبيتهم والي خراسان
إسماعيل، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وأقبلت الروم في مئة ألف، وأتوا إلى
الحدث (٢) فأحرقوه، وقتلوا وسبوا.
[٣] وفيها: سار عسكر طرسوس، فافتتحوا أنطاكية، وحصل سهم الفارس ألف
(١) انظر السير: ١٣ / ٤٧٩-٤٨٥
(٢) الحدث: قلعة حصينة من الثغور الشامية.
997
دينار.
[١] وفي سنة أربع وتسعين ومئتين: أخذ زَكْرَوَيْهِ القِرْمِطِي ركب العراق، وكنّ نساء
العرب يُجْهِزْنَ على الجرحى، فيقال: قتلوا عشرين ألفا، وأخذوا ما قيمته ألفا
ألف دينار، ووقع النُّوح في المدن، وجهز المكتفي جيشا لحربه، فلا تسأل ما
فعل هذا الكلبُ بالوَفْد! ثم التقوا فقتل عامة أصحاب زَكْرَوَيْهِ، وأسر هو وعدة،
ثم مات من جراحه، وأحرق هو وجماعة.
وفي سنة خمس وتسعين: كان الفداء بين المسلمين والروم، فافتك نحو
ثلاثة آلاف نفر. ومات المكتفي شاباً، في سابع ذي القعدة من السنة.
وعاش إحدى وثلاثين سنة وأشهرا.
998