نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٧٧ الأَبَّار (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٧٧ الأَبَّار (١)
[١] الحافظ، المتقن، الإمام، الرباني، أبو العباس، أحمد بن علي بن مُسلم
الأَبَّار، من علماء الأثر ببغداد.
وجمع وصنف وأرخ.
قال الخطيب: كان ثقة حافظا متقنا، حسن المذهب.
[٢] وقال جعفر الخُلْدي: كان الأَبَّار من أزهد الناس، استأذن أمه في الرحلة إلى
قُتَيْبَة، فلم تأذن له، ثم ماتت، فخرج إلى خراسان، ثم وصل إلى بلخ وقد مات
قُتَيْبَة، فكانوا يُعزُّونه على هذا، فقال: هذا ثمرة العلم، إني اخترتُ رضى
الوالدة.
[٣] وقال أبو سهل بن زياد: سمعت أحمد الأَبَّار يقول: بايعت النبي صلى الله
عليه وسلم في النوم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف، والنهي
عن المنكر.
[٤] وقال أحمد بن جعفر بن سَلَم: سمعت الأَبَّار يقول: كنت بالأهواز، فرأيت
رجلا قد حف شاربه - وأظنه قال: قد اشترى كتباً وتعين للفتيا - فذكر له أصحاب
الحديث، فقال: ليسوا بشيء، وليس يسوون شيئاً. فقلت: أنت لا تحسن
تُصَلِّي. قال: أنا؟ قلت: نعم، أيش تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا افتتحت ورفعت يديك؟ فسكت، قلت: فما تحفظ عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا سجدت؟ فسكت، فقلت: ألم أقل: إنك لا تحسن تصلي؟ فلا
تذكر أصحاب الحديث.
توفي الأَبَّار تسعين ومئتين.
قلت: عاش نيفاً وثمانين سنة.
(١) انظر السير: ١٣ / ٤٤٣-٤٤٤.
989