نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٦٧ ابْنُ قُتَيْبَةَ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٦٧ ابْنُ قُتَيْبَةَ (١)
[٤] العلامة الكبير، ذو الفنون، أبو محمد، عبد الله بن مسلم بن قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ
الكاتب، صاحب التصانيف.
(١) انظر السير: ١٣ / ٢٩٦-٣٠٢.
975
نزل بغداد، وصنّف وجمع، وبعد صيته. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة دينًا
فاضلا.
وقد ولي قضاء الدينور، وكان رأسا في علم اللسان العربي، والأخبار وأيام
الناس.
[١] وقال مسعود السجزي: سمعت أبا عبد الله الحاكم يقول: أجمعت الأمة على
أن القتبي كذاب.
قلت: هذه مجازفة وقلة وزع، فما علمت أحدا اتهمه بالكذب قبل هذه
القولة، بل قال الخطيب: إنه ثقة.
[٢] عن حماد الحراني أنه سمع السلفي ينكر على الحاكم في قوله: لا تجوز
الرواية عن ابن قتيبة. ويقول: ابن قتيبة من الثقات، وأهل السنة. ثم قال: لكن
الحاكم قصده لأجل المذهب.
قلت: عهدي بالحاكم يميل إلى الكرامية، ثم ما رأيت لأبي محمد في كتاب
«مشكل الحديث» ما يخالف طريقة المثبتة والحنابلة، ومن أن أخبار الصفات
تمر ولا تتأول، فالله أعلم.
[٣] قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي: مات أبو محمد بن قتيبة فجأة،
صاح صيحة سمعت من بعد، ثم أغمي عليه، وكان أكل هريسة، فأصاب
حرارة، فبقي إلى الظهر، ثم اضطرب ساعة، ثم هذا، فما زال يشهد إلى
السحر، ومات - سامحه الله - وذلك سنة ست وسبعين ومئتين.
والرجل ليس بصاحب حديث، وإنما هو من كبار العلماء المشهورين، عنده
فنون جمة. وعلوم مهمة.
[٤] قال قاسم بن أصبغ: كنا عند ابن قتيبة، فأتوه بأيديهم المحابر، فقال: اللهم
سلمنا منهم. فقعدوا، ثم قالوا: حدثنا - رحمك الله - قال: ليس أنا ممن
يحدث، إنما هذه الأوضاع، فمن أحب؟ قالوا له: ما يحل لك هذا، فحدثنا
بما عندك عن إسحاق بن راهويه، فإننا لا نجد فيه إلا طبقتك، وأنت عندنا أوثق.
976
قال: لَسْتُ أَحَدُّ. ثم قال لهم: تَسْأَلُونِي أَنْ أَحَدُّ، وَبِغَدَادِ ثَمَانِ مِئَةِ مَحْدُثٍ، كُلُّهُمْ مِثْلُ مَشَايِخِي!، لَسْتُ أَفْعَلُ. فَلَمْ يَحْدُثْهُمْ بِشَيْءٍ.
977