نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٥٨ الفَسَوِي (ت، س) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٥٨ الفَسَوِي (ت، س) (١)
[٦] الإمام، الحافظ، الحجة، الرِّحَال، محدث إقليم فارس، أبويوسف، يعقوب
ابن سفيان بن جُوان الفارسي، من أهل مدينة فسا. مولده في حدود عام تسعين
(١) انظر السير: ١٣ / ١٨٠-١٨٤.
955
ومئة.
[١] ورُوي عن الحافظ أبي عبد الرحمن النهاوندي، أنه سمع الفسوي يقول: كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات.
قلت: ليس في مشيخته إلا نحو من ثلاث مئة شيخ، فأين الباقي؟ ثم في المذكورين جماعة قد ضُعفوا.
[٢] قال الحافظ أبو إسحاق بن حمزة: سمعت أبي يقول: كنت رحلت إلى يعقوب ابن سفيان، فبقيت عنده ستة أشهر، فقلت له: طال مقامي عندك، ولي والدة. فقال: رددت الباب على والدتي ثلاثين سنة.
[٣] وعن محمد بن القاسم بن بشر: سمعت محمد بن يزيد الفسوي العطار، سمعت يعقوب بن سفيان يقول: كنت في رحلتي في طلب الحديث، فدخلت إلى بعض المدن، فصادفت بها شيخا، احتجت إلى الإقامة عليه للاستنكار عنه، وقلت نفقتي، وبُعِدت عن بلدي، فكنت أدمن الكتابة ليلا، وأقرأ عليه نهارا، فلما كان ذات ليلة، كنت جالسا أنسخ، وقد تصرم الليل، فنزل الماء في عيني، فلم أبصر السراج ولا البيت، فبكيت على انقطاعي، وعلى ما يفوتني من العلم، فاشتد بكائي حتى اتكأت على جنبي، فبُعِمت، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فناداني: يا يعقوب بن سفيان! لم أنت بكيت؟ فقلت: يا رسول الله! ذهب بصري، فتحسرت على ما فاتني من كتب سُنِّتك، وعلى الانقطاع عن بلدي. فقال: أذن مني. فدنوت منه، فأمر يده على عيني، كأنه يقرأ عليهما. قال: ثم استيقظت فأبصرت، وأخذت نسخي وقعدت في السراج أكتب.
مات يعقوب بن سفيان بفسا سنة سبع وسبعين ومئتين.
956