نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٥٥ المُنْتَظَر (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٥٥ المُنْتَظَر (١)
[١] الشَّرِيف، أبوالقاسم، محمد بن الحَسَن العسكري بن علي الهادي بن
محمد الجواد بن علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد
الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين الشهيد بن الإمام علي بن أبي
طالب، العلوي الحسيني.
[٢] خاتمة الاثني عشر سيدا، الذين تدعي الإمامية عصمتهم - ولا عصمة إلا
لِنبي - ومحمد هذا هو الذي يزعمون أنه الخلف الحجة، وأنه صاحب الزمان،
وأنه صاحب السرداب بسامراء، وأنه حي لا يموت، حتى يخرج، فيملا الأرض
عدلا وقسطا، كما ملئت ظلما وجورا. فوددنا ذلك - والله - وهم في انتظاره من
أربع مئة وسبعين سنة، ومن أحالك على غائب لم ينصفك، فكيف بمن أحال
على مستحيل؟! والإنصاف عزيز. فنعوذ بالله من الجهل والهوى.
[٣] فمولانا الإمام علي: من الخلفاء الراشدين، المشهود لهم بالجنة - رضي الله
عنه - نجبه أشد الحب، ولا ندعي عصمته، ولا عصمة أبي بكر الصديق.
وإبناه الحسن والحسين: فسبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وسيدا
شباب أهل الجنة ولو استخلفا لكانا أهلا لذلك. وزين العابدين: كبير القدر،
من سادة العلماء العاملين، يصلح للإمامة، وله نظراء، وغيره أكثر فتوى منه،
وأكثر رواية. وكذلك ابنه أبو جعفر الباقر: سيد، إمام، فقيه، يصلح للخلافة.
وكذا ولده جعفر الصادق: كبير الشأن، من أئمة العلم، كان أولى بالأمر من أبي
جعفر المنصور. وكان ولده موسى: كبير القدر، جيد العلم، أولى بالخلافة من
هارون، وله نظراء في الشرف والفضل. وابنه علي بن موسى الرضا: كبير
الشأن، له علم وبيان، ووقع في النفوس، صيره المأمون ولي عهده لجلالته،
فتوفي سنة ثلاث ومئتين. وابنه محمد الجواد: من سادة قومه، لم يبلغ رتبة آبائه
(١) انظر السير: ١٣ / ١١٩-١٢٢.
950
في العلم والفقه. وكذلك ولده الملقب بالهادي: شريف جليل. وكذلك ابنه
الحسن بن علي العسكري. رحمهم الله تعالى.
فأما محمد بن الحسن هذا: فنقل أبو محمد بن حزم: أن الحسن مات من
غير عقب. قال: وثبت جمهور الرافضة على أن للحسن ابنا أخفاه.
وممن قال: إن الحسن العسكري لم يعقب: محمد بن جرير الطبري،
ويحيى بن صاعد، وناهيك بهما معرفة وثقة.
951