تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٧٥ ابن أبي عاصم (١)

الصفحات 986–987 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٧٥ ابن أبي عاصم (١)

[١] حافظ كبير، إمام بارع متبع للآثار، كثير التصانيف. قدم أصبهان على

قضائها، ونشر بها علمه.

قال أبو الشيخ: كان من الصيانة والعفة بمحل عجيب.

[٢] وقال أبو العباس النسوي: أبو بكر بن أبي عاصم، وهو أحمد بن عمرو بن

الضحاك بن مخلد الشيباني، من أهل البصرة، من صوفية المسجد، من أهل

السنة والحديث والنسك والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، صحب النساك.

وكان ثقة نبيلا معمرا، ولد في شوال سنة ست ومئتين.

[٣] قال ابن عبد كويه: سمعت عاتكة بنت أحمد تقول: سمعت أبي يقول: جاء

أخي عثمان عهده بالقضاء على سامراء، فقال: أفعد بين يدي الله تعالى

قاضيا؟! فانشقت مرارته، فمات.

[٤] قال ابن عبد كويه: أخبرتنا عاتكة، سمعت أبي يقول: خرجت إلى مكة من

الكوفة، فأكلت أكلة بالكوفة، والثانية بمكة.

قلت: إسنادها صحيح.

وكان ابن أبي عاصم مجودا للقراءة، وكان يقول: أنا أقدم نافعا في القراءة،

وكان يقول ما بقي أحد قرأ على روح بن عبدالمؤمن غيري - يعني صاحب

يعقوب -.

[٥] أبو الشيخ: سمعت ابني عبد الرزاق يحكي عن أحمد بن محمد بن عاصم:

سمعت ابن أبي عاصم يقول: وصل إلي منذ دخلت إلى أصبهان من دراهم

القضاء زيادة على أربع مئة ألف درهم، لا يحاسبني الله يوم القيامة أني شربت

منها شربة ماء، أو أكلت منها، أو لبست.

(١) انظر السير: ١٣/٤٣٠-٤٣٩

986

[١] محمد بن خفيف يقول: سمعت الحَكيمي يقول: ذكروا عند ليلى الدَّيْلَمِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بن أَبِي عَاصِمٍ نَاصِبِي، (١) فبعث غلاما له ومخلاةً وسِيفاً، وأمره أن يَأْتِيَهُ بِرَأْسِهِ، فجاء الغلام، وأبوبكر يقرأ الحديث، والكتاب في يده، فقال: أمرني أن أحمل إليه رأسك. فنام على قفاه، ووضع الكتاب الذي كان في يده على وجهه، وقال: افعل ما شئت. فلحقه إنسان، وقال: لا تفعل، فإن الأمير قد نهاك. فقام أبوبكر وأخذ الجُزء، ورجع إلى الحديث الذي قطعه، فتعجب الناس.

مات أحمد بن عمرو سنة سبع وثمانين.

[٢] وذكر عن أبي الشيخ، قال: حضرت جنازة أبي بكر، وشهدها متنا ألف من بين راكب وراجل، ما عدا رجلا كان يتولى القضاء، فحرم شهود جنازته، وكان يرى رأي جهم.

[٣] قال أبو الشيخ: سمعت ابني عبد الرزاق يحكي عن أبي عبدالله الكسائي، قال: رأيت ابن أبي عاصم فيما يرى النائم كأنه كان جالساً في مسجد الجامع، وهو يصلي من قعود، فسلمت عليه، فرد علي، وقلت له: أنت أحمد بن أبي عاصم؟ قال: نعم. قلت: ما فعل الله بك؟ قال: يؤنسني ربي. قلت: يؤنسك ربك؟ قال: نعم. فشهقت شهقة، وانتبهت.

(١) ناصبي: أي مبغض لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه.

987

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080