نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٠٥ ابن البردون (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٠٥ ابن البردون (١)
الإمام الشهيد المفتي، أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن البردون الضبي
مولاهم الإفريقي المالكي، تلميذ أبي عثمان بن الحداد.
[٤] وكان مناقضاً للعراقيين، فدارت عليه دوائر في أيام عبيد الله وضرب بالسياط،
ثم سعوا به عند دخول الشيعي إلى القيروان، وكانت الشيعة تميل إلى العراقيين
لموافقتهم لهم في مسألة التفصيل ورخصة مذهبهم، فرفعوا إلى أبي عبدالله
الشيعي: أن ابن البردون وأبا بكر بن هذيل يطعنان في دولتهم، ولا يفضلان علياً.
فحبسهما، ثم أمر متولي القيروان أن يضرب ابن هذيل خمس مئة سوط، ويضرب
عنق ابن البردون فغلط المتولي فقتل ابن هذيل، وضرب ابن البردون، ثم قتله من
الغد.
[٥] وقيل لابن البردون لما جرد للقتل: أترجع عن مذهبك؟ قال: أعن الإسلام
(١) انظر السير: ١٤/٢١٥-٢١٧.
1034
أرجع؟ ثم صُلِبَا في سنة تسع وتسعين ومئتين. وأمر الشيعي الخبيث أن لا يُفتى بمذهب مالك، ولا يُفتى إلا بمذهب أهل البيت ويرون إسقاط طلاق البتة، فبقي من يتفقه لمالك إنما يتفقه خفية.
1035