تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦٠٩ ابْنُ عَطَاءٍ (١)

الصفحات 1037 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: أقل من دقيقة

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦٠٩ ابْنُ عَطَاءٍ (١)

[١] الزَّاهِدُ العَابِدُ المَثَالُهُ، أَبُو العَبَّاسِ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَطَاءٍ الأَدَمِيُّ البَغْدَادِيُّ.

[٢] كَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَتَمَهُ، وَفِي رَمَضَانَ تَسْعَوْنَ خَتَمَهُ، وَبَقِيَ فِي خَتَمَةٍ مُفْرَدَةٍ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يَتَفَهَّمُ وَيَتَدَبَّرُ.

[٣] وَقَالَ حُسَيْنُ بْنُ خَاقَانَ: كَانَ يَنَامُ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ سَاعَتَيْنِ. مَاتَ فِي سَنَةٍ تِسْعَ وَثَلاَثَ مِئَةٍ، فِي ذِي القَعْدَةِ.

[٤] قُلْتُ: لَكِنَّهُ رَاجَ عَلَيْهِ حَالُ الحَلَّاجِ، وَصَحَّحَهُ، فَقَالَ السُّلَمِيُّ: امْتُحِنَ بِسَبَبِ الحَلَّاجِ، وَطَلَبَهُ حَامِدُ الوَزِيرِ وَقَالَ: مَا الَّذِي تَقُولُ فِي الحَلَّاجِ؟ فَقَالَ: مَالِكٌ وَلِذَلِكَ؟ عَلَيْكَ بِمَا نُدِبَتْ لَهُ مِنْ أَخْذِ الأَمْوَالِ، وَسَفْكِ الدِّمَاءِ فَأَمَرَّ بِهِ، فَمُكِّتَ أَسْنَانُهُ، فَصَاحَ: قَطَعَ اللهُ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ، وَمَاتَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ عَشَرَ يَوْمًا، وَلَكِنْ أَجِيبَ دُعَاؤُهُ، فَقَطَعْتُ أَرْبَعَةَ حَامِدٍ.

[٥] وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ عَطَاءٍ فَقَدْ عَقَلَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا، ثُمَّ ثَابَ إِلَيْهِ عَقَلَهُ. ثَبَّتَ اللهُ عَلَيْنَا عُقُولَنَا وَإِيمَانَنَا، فَمَنْ تَسَبَّبَ فِي زَوَالِ عَقْلِهِ بِجُوعٍ وَرِيَاضَةٍ صَعْبَةٍ، وَخَلْوَةٍ، فَقَدْ عَصَى وَأَثِمَ، وَضَاهَى مِنْ أَزَالِ عَقْلِهِ بَعْضَ يَوْمٍ بِسُكْرٍ، فَمَا أَحْسَنَ التَّقَيُّدَ بِمَتَابَعَةِ السُّنَنِ وَالعِلْمِ.

(١) انظر السير: ١٤/٢٥٥-٢٥٦.

1037

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080