نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦١٨ واعِظْ بَلِّخَ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦١٨ واعِظْ بَلِّخَ (١)
[٣] الإمام الكبير الزاهد، العلامة، شيخ الإسلام، أبو عبد الله محمد بن الفضل بن
(١) انظر السير: ١٤/٥٢٣-٥٢٦.
1057
العباس البلخي الواعظ، نزيل سمرقند وتلك الديار.
[١] قال السلمي: سمعت محمد بن علي الجيري يقول: سمعت أبا عثمان الجيري يقول: لو وجدت من نفسي قوة لرحلت إلى أخي محمد بن الفضل، فأستروح برؤيته.
[٢] قال أبو نعيم الحافظ: وسمعت محمد بن عبدالله الرازي بنسأ أنه سمعه يقول ذهاب الإسلام من أربعة: لا يعملون بما يعلمون، ويعملون بما لا يعلمون، ولا يتعلمون ما لا يعلمون، ويمنعون الناس من العلم.
قلت: هذه نعوت رؤوس العرب والترك، وخلق من جهلة العامة فلو عملوا بيسير ما عرفوا، لأفلحوا، ولو وقفوا عن العمل بالبدع لوقفوا ولو فتشوا عن دينهم وسألوا أهل الذكر - لا أهل الجيل والمكر - لسعدوا بل يعرضون عن التعلم تيهًا وكسلاً، فواحدة من هذه الخلال مردية، فكيف بها إذا اجتمعت؟! فما ظنك إذا انضم إليها كبر، وفجور، وإجرام وتجهرم على الله! نسأل الله العافية.
[٣] قال السلمي في «محن الصوفية»: لما تكلم محمد بن الفضل ببلخ في فهم القرآن وأحوال الأئمة، أنكر عليه فقهاء بلخ، وقالوا: مبتدع. وإنما ذاك بسبب اعتقاده مذهب أهل الحديث، فقال: لا أخرج حتى تخرجوني وتطوفوا بي في الأسواق. ففعلوا به ذلك، فقال: نزع الله من قلوبكم محبته ومعرفته. فقيل: لم يخرج منها صوفي من أهلها. فأتى سمرقند، فبالغوا في إكرامه. [٤] وقيل: إنه وعظ يوماً، فمات في المجلس أربعة أنفس.
مات سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
1058